بث تجريبي

غضب كردي يتصاعد رفضاً لتقليص تمثيلهم في البرلمان السوري

تصاعدت حالة الغضب والرفض في الأوساط السياسية والشعبية الكردية عقب قرار رئيس الحكومة الانتقالية السورية أحمد الشرع تخصيص خمسة مقاعد فقط للكرد في البرلمان السوري، وسط اتهامات بمحاولة تهميش دورهم السياسي وإقصائهم عن القضايا المرتبطة بمستقبل البلاد.

ويفترض أن يمثّل البرلمان السوري، المعروف بـ"مجلس الشعب"، مختلف مكوّنات المجتمع السوري، إلا أن أحمد الشرع وقّع في 13 آذار 2025 على دستور انتقالي يمتد العمل به لخمس سنوات، منح بموجبه نفسه صلاحيات واسعة، أبرزها تعيين 70 عضواً من أصل 210 مقاعد في البرلمان، من دون إجراء انتخابات أو العودة إلى إرادة السوريين، وهو ما اعتبره منتقدون تكريساً لاحتكار السلطة وإفراغ العملية الديمقراطية من مضمونها.

وبحسب المعطيات المتداولة، خصصت اللجنة العليا للانتخابات في سوريا 15 مقعداً لمحافظة الحسكة، على أن يعيّن أحمد الشرع خمسة منها بشكل مباشر، فيما توزّع المقاعد العشرة المتبقية بالتساوي بين الكرد والعرب، ما يعني حصول الكرد على خمسة مقاعد فقط داخل البرلمان.

ويرى مراقبون أن هذا التمثيل لا يعكس الثقل السكاني الحقيقي للكرد في سوريا، الذين يشكلون أكثر من 20% من السكان، معتبرين أن الخطوة تهدف إلى الحد من تأثيرهم في القضايا المصيرية التي ستُناقش مستقبلاً داخل البرلمان، سواء ما يتعلق بتعديل الدستور الانتقالي أو صياغة دستور جديد للبلاد.

وأثار الإعلان عن توزيع المقاعد موجة اعتراضات واسعة، إذ أصدرت 10 أحزاب وقوى سياسية كردية بياناً مشتركاً رفضت فيه تخصيص خمسة مقاعد فقط للكرد، مؤكدة أن نسبتهم السكانية تستوجب حصولهم على أكثر من 40 مقعداً في البرلمان السوري.

واعتبر متابعون أن هذه السياسة تمثل امتداداً للنهج الإقصائي والشوفيني الذي اتبعه نظام البعث لعقود، مشيرين إلى أن الحكومة الانتقالية تحاول، تحت غطاء ديمقراطي شكلي، تقليص الحضور القومي والسياسي للكرد عبر الحد من تمثيلهم البرلماني.

وأكد المنتقدون أن هذه الخطوة تهدف إلى تهميش الكرد وإبعادهم عن المشاركة الفعلية في العملية الدستورية والقضايا المصيرية التي ستحدد شكل ومستقبل سوريا خلال المرحلة المقبلة.

 

قد يهمك