تصاعدت الدعوات الدولية المطالِبة بالإفراج عن الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، بعد أكثر من 27 عاماً من احتجازه، في ظل تدهور حالته الصحية، وسط تأكيدات على أن إطلاق سراحه يُعد خطوة محورية لإحياء عملية السلام ومعالجة القضية الكردية.
وأصدرت "المبادرة السورية لحرية عبد الله أوجلان" بياناً شددت فيه على ضرورة الإفراج الفوري عن الزعيم الكردي، مشيرة إلى تراجع وضعه الصحي، ومؤكدة أن حريته تمثل مدخلاً أساسياً لاستئناف مسار السلام.
وأوضح البيان أن أوجلان أمضى أكثر من سبعة وعشرين عاماً في السجن منذ اعتقاله عام 1999، عقب ما وصفه بـ"مؤامرة دولية" في مطار نيروبي بكينيا، حيث نُقل إلى سجن إمرالي، وقضى فترات طويلة في عزلة مشددة تتنافى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن الزعيم الكردي، الذي بلغ السابعة والسبعين من عمره، يمر بمرحلة صحية حرجة تتطلب رعاية خاصة، لافتاً إلى أهمية تمكينه من أداء دوره في أي مفاوضات محتملة مع الدولة التركية.
وأكد البيان أن أوجلان ظل طوال سنوات سجنه يدعو إلى حل سلمي وديمقراطي للقضية الكردية، عبر الحوار والتعايش، معتبراً أن مشاركته الحرة تمثل عاملاً أساسياً لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
كما لفت إلى تدهور حالته الصحية مؤخراً، خاصة بعد خضوعه لعملية جراحية ثانية في العين بسبب مرض "الساد"، وفق ما نقلته زيارات عائلته ومحاميه، وتصريحات شقيقه محمد أوجلان، التي أكدت خطورة وضعه الصحي وضرورة الإفراج العاجل عنه.
واعتبرت المبادرة أن استمرار احتجاز الزعيم الكردي يشكل عائقاً أمام أي عملية سلام حقيقية، ويقوض الثقة في جدية الدولة التركية تجاه الحوار، مؤكدة أن إطلاق سراحه سيمنح العملية السلمية مصداقية أكبر.
كما أشارت إلى أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أقرت بحقه في الإفراج منذ سنوات، وأن لجنة وزراء الاتحاد الأوروبي منحت تركيا مهلة جديدة تمتد لثمانية أشهر لتنفيذ ذلك، وهي تقترب من نهايتها.
وفي ختام بيانها، دعت المبادرة المؤسسات والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه حقوق الإنسان، كما ناشدت الشعب الكردي وجميع الداعمين للسلام والديمقراطية الوقوف خلف هذه الخطوة، مؤكدة أن قضية أوجلان تتجاوز البعد الفردي، وتمثل مدخلاً لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
من زوايا العالم