بث تجريبي

واشنطن تشجع دمشق على دور محتمل في نزع سلاح حزب الله.. وسوريا تتحفظ خشية التصعيد

كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة شجعت سوريا على دراسة إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، في إطار تصاعد الضغوط على التنظيم المدعوم من إيران.

وبحسب التقرير، فإن دمشق تبدي ترددًا واضحًا تجاه هذه الخطوة، خشية الانجرار إلى صراع إقليمي أوسع، واحتمال تفاقم التوترات الطائفية داخل المنطقة.

وأوضحت المصادر أن المقترح نوقش لأول مرة بين مسؤولين أمريكيين وسوريين العام الماضي، قبل أن يُعاد طرحه مؤخرًا بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي انعكست على الساحة اللبنانية.

وأكدت مصادر سورية أن بلادها تدرس بحذر خيار تنفيذ عملية عسكرية عبر الحدود، لكنها لم تتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن، مع وجود توافق داخلي على ضرورة تجنب الانخراط المباشر في الحرب والاكتفاء بإجراءات دفاعية.

وفي السياق، عززت دمشق انتشارها العسكري على الحدود مع لبنان منذ فبراير، عبر نشر وحدات صاروخية وآلاف الجنود، معتبرة هذه التحركات دفاعية بحتة.

من جانبها، نفت الرئاسة اللبنانية تلقي أي إشعار بشأن محادثات أمريكية-سورية حول تدخل محتمل، مؤكدة أن جوزاف عون أجرى اتصالات مع القيادة السورية، شددت خلالها دمشق على احترام سيادة لبنان وعدم وجود نية للتدخل.

كما أشار الجيش اللبناني إلى استمرار التنسيق الأمني مع سوريا في إطار ضبط الحدود ومنع التوترات، دون التطرق إلى ملف حزب الله.

مخاوف من تداعيات أمنية وطائفية

ووفقًا لـ"رويترز"، تتخوف دمشق من مخاطر متعددة في حال تنفيذ أي تدخل، من بينها احتمال التعرض لهجمات صاروخية إيرانية، أو اندلاع اضطرابات داخلية، خاصة في المناطق ذات الغالبية الشيعية.

كما نقلت الوكالة عن دبلوماسيين غربيين أن واشنطن تدعم مبدئيًا فكرة قيام سوريا بدور أكثر فاعلية في مواجهة حزب الله داخل لبنان، بما يشمل احتمال توغل محدود شرق البلاد.

في المقابل، لا تزال القيادة السورية تتعامل بحذر مع هذا الطرح، نظرًا لاحتمال أن يؤدي أي تحرك عسكري إلى توسيع رقعة النزاع وزيادة التوتر بين بيروت ودمشق.

قد يهمك