طالبت المتحدثة باسم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في تركيا، عائشة غول دوغان، بتهيئة “ظروف عمل وحياة حرة” للزعيم الكردي عبدالله أوجلان، مؤكدة أن أي تقدم في مسار السلام يتطلب خطوات قانونية واضحة تضمن دوره في العملية السياسية.
وجاءت تصريحات دوغان خلال مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة التركية أنقرة، حيث استذكرت مجزرتي قامشلو وحي غازي، إضافة إلى انتفاضة 12 آذار، كما أشارت إلى مرور 32 عامًا على اختفاء الصحفي ناظم بابا أوغلو، مؤكدة أن مصيره ما يزال مجهولًا وأن الجهود مستمرة لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
وتطرقت دوغان إلى وفاة القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي السوري صالح مسلم، واصفة رحيله بالخسارة الكبيرة، مشيدة بدوره النضالي وبقائه إلى جانب شعبه رغم الظروف الصعبة، وقدمت التعازي لزوجته عائشة أفندي ولشعب روج آفا.
وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، حذرت دوغان من تداعيات الحرب الدائرة في إيران، معتبرة أنها قد تمتد إلى المنطقة بأكملها، وأكدت أن حل أزمات المنطقة لا يكمن في التدخلات الخارجية أو الحروب، بل في النضال المشترك لشعوب الشرق الأوسط وإيران من أجل الحرية والديمقراطية.
كما شددت على ضرورة تسريع سنّ القوانين المرتبطة بعملية السلام، لافتة إلى أن وفد إمرالي التقى بوزارتي العدل والداخلية في تركيا، داعية البرلمان إلى عدم تأجيل التشريعات المطلوبة، وتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بما يشمل الإفراج عن السجناء السياسيين والمعتقلين المرضى.
وأكدت أن أوجلان يعد “المفاوض الرئيسي” في عملية السلام، مشيرة إلى أن القضية لا تتعلق ببناء منشأة جديدة له في إمرالي، بل بتوفير بيئة عمل حرة تسمح له بأداء دوره، موضحة أن وفد الحزب سيزور أوجلان قبل عطلة العيد، وسيعلن عن أي تطورات في هذا الشأن.
وتحدثت دوغان كذلك عن تحسن الحالة الصحية للنائبة في الحزب جيجك أوتلويا بعد خضوعها لعملية جراحية، مشيرة إلى أن الحزب يستقبل عيد نوروز بمزيج من الفرح والحزن عقب وفاة صالح مسلم، وأن رئيسي الحزب المشتركين سيشاركان في مراسم جنازته.
وفي ختام المؤتمر، استذكرت دوغان الصحفية ديلان كرمان، داعية إلى تأجيل تقرير أعدته منظمات نسائية احترامًا لذكراها، ومؤكدة ضرورة مواصلة متابعة القضية حتى تتكشف ملابساتها بالكامل ومحاسبة المسؤولين عنها.