أكد وزير الخارجية الصيني وانج يي ملامح توجهات السياسة الخارجية لبكين خلال عام 2026، متناولًا ملفات دولية بارزة تشمل التوتر في إيران والعلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا وقضية تايوان، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش الاجتماعات السنوية للبرلمان في الصين.
وفي ما يتعلق بالتصعيد العسكري المرتبط بإيران، دعا وانج إلى وقف العمليات العسكرية فورًا، واصفًا الصراع بأنه حرب "لم يكن ينبغي أن تحدث". وأكد أن التجارب السابقة في الشرق الأوسط أظهرت أن استخدام القوة لا يوفر حلولًا، بل يؤدي إلى تفاقم الأزمات وزيادة التوترات.
وأوضح أن موقف بكين يستند إلى احترام سيادة الدول ورفض استخدام القوة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشددًا على أن "القوة لا تجعل الأمر صحيحًا" وأن العالم يجب ألا يعود إلى ما وصفه بـ"قانون الغاب".
وفي ملف العلاقات مع الولايات المتحدة، أشار الوزير الصيني إلى أن العلاقات بين البلدين عادت إلى "المسار الصحيح" بعد فترة من التوتر، في إشارة إلى التفاهمات التي جرت بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف أن العام الجاري قد يكون حاسمًا في مسار العلاقات الثنائية، مع توقع تبادلات رفيعة المستوى بين الجانبين، داعيًا واشنطن إلى تهيئة أجواء إيجابية لإدارة الخلافات وتقليل ما وصفه بالاضطرابات غير الضرورية. كما أكد رفض بلاده لفكرة قيام نظام دولي ثنائي القطبية تقوده الصين والولايات المتحدة، مشددًا على دعم بكين لنظام دولي متعدد الأقطاب.
وفي ما يتعلق بتايوان، شدد وانج على أن الجزيرة "لم تكن ولن تكون دولة مستقلة"، مؤكدًا أن أي محاولة لفرض صيغة "صين واحدة وتايوان واحدة" محكوم عليها بالفشل، واصفًا القضية بأنها جوهر المصالح الأساسية للصين وخط أحمر لا يمكن تجاوزه.
كما أشار إلى تحسن العلاقات بين الصين وأوروبا مع تزايد التعاون الاقتصادي، مرحبًا بتوجه الدول الأوروبية لتعزيز حضورها في السوق الصينية بدلاً من تبني سياسات حمائية.
وفي ملف بحر الصين الجنوبي، قال إن المفاوضات الجارية بين الصين ودول رابطة دول جنوب شرق آسيا بشأن مدونة قواعد السلوك وصلت إلى مرحلة حاسمة، مع احتمال التوصل إلى اتفاق خلال العام الجاري.
وتطرق أيضًا إلى التوتر مع اليابان، موضحًا أن مستقبل العلاقات بين البلدين يعتمد على القرارات التي ستتخذها طوكيو، خصوصًا بعد تصريحات لمسؤولين يابانيين ألمحوا فيها إلى احتمال تدخل عسكري إذا اندلع صراع في مضيق تايوان.
وأكد الوزير الصيني في ختام تصريحاته أن بلاده تسعى إلى لعب دور قوة داعمة للسلام والاستقرار العالمي، داعيًا إلى تعزيز التعاون الدولي والدفاع عن النظام متعدد الأطراف، في ظل التوترات المتزايدة في النظام الدولي.
من زوايا العالم
القصة كاملة