تشهد الساحة العراقية حراكًا سياسيًا وأمنيًا متسارعًا يتصدره ملف حصر السلاح بيد الدولة، في ظل ضغوط أمريكية متزايدة تدفع نحو تسريع معالجة هذا الملف، بينما تواجه المبادرة الحكومية عقبات ناجمة عن استمرار الخلافات مع عدد من الفصائل المسلحة.
وأعلنت بعض الفصائل استعدادها لتسليم أسلحتها إلى الدولة، في حين لا تزال فصائل أخرى، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، متمسكة بسلاحها، معتبرة أن التخلي عنه مرتبط بانسحاب القوات الأمريكية من العراق، ومؤكدة أن التهديدات الأمنية ما زالت قائمة.
دعم واسع
وتحظى جهود الحكومة العراقية بدعم سياسي وشعبي واسع، إذ يرى مؤيدوها أنها تمثل خطوة أساسية لتعزيز هيبة الدولة وترسيخ الاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة للإعمار والتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات.
وتؤكد الحكومة باستمرار التزامها بحصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد، في وقت لاقت فيه هذه التوجهات إشادات أولية من الإدارة الأمريكية، وفق تصريحات صادرة عن القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى بغداد.
حالة من الجمود
إلا أن مصادر سياسية مطلعة، وفق موقع "روج نيوز"، أفادت بأن المباحثات المتعلقة بالملف تشهد حالة من الجمود في الوقت الراهن نتيجة تمسك بعض الفصائل بمواقفها الرافضة لتسليم السلاح، ما أدى إلى تعليق التقدم في المفاوضات بانتظار التوصل إلى تفاهمات وصيغة توافقية تحظى بقبول مختلف الأطراف.
وحذرت المصادر من أن استمرار الخلافات قد ينعكس سلبًا على الأوضاع الداخلية، مشيرة إلى أن تعثر الجهود الرامية إلى معالجة الملف قد يفتح المجال أمام ضغوط وعقوبات اقتصادية، فضلًا عن احتمالات استهداف بعض قيادات الفصائل، وهو ما سبق أن طُرح خلال لقاءات جمعت مسؤولين عراقيين بقيادات تلك الفصائل.