بث تجريبي

بشأن النقاشات الأخيرة حول "القانون الإطاري" للسلام في تركيا: توقعات بتقديم المسودة إلى البرلمان

 بحسب المعلومات التي تم الحصول عليها، تتواصل المفاوضات بشأن مسودة "القانون الإطاري" لعملية السلام مع الكرد في تركيا، وإذا لم تطرأ أي مشكلة، فمن المتوقع تقديم المسودة إلى رئاسة البرلمان يوم الاثنين الموافق 3 آب/أغسطس.

كما عُلِم أن المشاورات والمفاوضات مع حزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP) حول مضمون القانون لا تزال مستمرة.

وتتصدر "عملية السلام والمجتمع الديمقراطي" جدول الأعمال السياسي. وتُعد مسودة القانون الإطاري المتوقع وصولها إلى البرلمان أحد محاور النقاش الأساسية.

جاء ذلك بعد زيارة وفد حزب الشعوب للديمقراطية والمساواة (DEM Party) إلى جزيرة إمراالي في 20 تموز/يوليو؛ والذي ضم النائبين پرڤين بولدان ومدحات سانجار، إضافة إلى المحامي فائق أوزغور إيرول، حيث عقدوا لقاءً مع عبد الله أوجلان. وحضر اللقاء وفدٌ ممثل للدولة، وتُوصِّل خلاله إلى اتفاق حول القانون الإطاري. وأشار أوجلان بشأن القانون إلى أنه "غير كافٍ، لكنه مهم لفتح باب رئيسي ويجب متابعته خطوة بخطوة".

محمود ألتنطاش

وعقب هذا اللقاء في جزيرة إمراالي، تسارعت الحراك حول القانون الإطاري. وصرح رئيس البرلمان نعمان كورتولموش -عقب زياراته للأحزاب السياسية- بأن القانون الإطاري سيُعرض على البرلمان قبل دخوله في العطلة التشريعية. وكان من المتوقع إرسال المسودة بتوقيع حزب العدالة والتنمية إلى رئاسة البرلمان يوم الاثنين من هذا الأسبوع، إلا أنه نظراً للمشاورات المستمرة، تم تمديد مهلة تقديم المسودة لمدة أسبوع آخر.
المفاوضات حول المسودة مستمرة

نقاشات تتواصل

من جهة أخرى، تتواصل النقاشات والمشاورات بين حزب DEM وحزب العدالة والتنمية بشأن المسودة. وكانت الرئيسة المشتركة لحزب DEM، تولاي حاتم أوغلاري، قد دعت السلطة في كلمة لها أمام كتلة حزبها البرلمانية إلى تقديم القانون الإطاري للبرلمان بصيغته كـ "تفاهم نهائي". وعُلِم أن النقاشات مستمرة بين الطرفين حول كيفية إصدار القانون وطبيعة المسودة التي ستُعدّ.

وكان المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، عمر جيليك، قد أوضح بدوره أن القانون الإطاري سيكون على جدول أعمال البرلمان قبل العطلة الصيفية. كما اتخذ البرلمان التركي يوم أمس في جلسته العامة قراراً بتمديد فترة عمله حتى 6 آب/أغسطس بناءً على مقترح حزب العدالة والتنمية، حيث يُشكل القانون الإطاري أحد محاوره الأساسية.
متى ستُسلَّم المسودة إلى البرلمان؟

وفقاً للمعلومات المُتحصل عليها، ستستمر المشاورات حول مسودة القانون الإطاري خلال هذا الأسبوع أيضاً. وإذا لم تطرأ أي عقبة، فمن المتوقع تسليم المسودة لرئاسة البرلمان يوم الاثنين 3 آب/أغسطس.

وفي حال التوصل إلى اتفاق حول المصطلحات والصياغة، سيُقدَّم المقترح بتوقيع مشترك إلى رئاسة البرلمان. أما إذا لم يحصل توافق على المصطلحات (أي الصياغة اللغوية المستخدمة)، فسيُقدَّم النص بتوقيع حزب العدالة والتنمية منفصلاً.

وبعد تسليم المسودة لرئاسة البرلمان، ستُحال إلى لجنة العدل، ثم تُعرض على الجلسة العامة للبرلمان يوم الخميس كحد أقصى ليتم إقرارها.
المفاوضات بشأن بنود القانون

صرح وزير العدل أكين غورليك بأن القانون الإطاري سيتألف من 15 مادة. ومن ناحية أخرى، عُلِم أن حزب العدالة والتنمية لم يُعدّ حتى الآن نصاً مكتوباً، بينما يواصل حزب DEM مفاوضاته لضمان شمول هذا القانون للجميع.

وفي هذا السياق، وطبقاً للمفاوضات والتوافقات، سيكون القانون مخصصاً لـ حزب العمال الكردستاني (PKK) بشكل خاص، ولكنه سيشمل أيضاً التشكيلات التابعة له. كما تستمر المفاوضات لضمان استفادة حلفاء الـ PKK من هذا القانون. ويواصل حزب DEM جهوده ليكون القانون مطابقاً لما تم التفاوض عليه في جزيرة إمراالي.
تأجيل القضايا والملفات

وتُعتبر آلية عودة مقاتلي "حركة الحرية" إحدى أكثر القضايا إثارة للاهتمام في مسودة القانون الإطاري. وتنشر وسائل الإعلام التابعة للسلطة من وقت لآخر بعض الأخبار حول هذه العودة. وفي هذا الصدد، تدور التساؤلات بشكل خاص حول "الإفراج المشروط".

وبحسب المعلومات، فبدلاً من اعتماد نظام "الإفراج المشروط"، سيتم تطبيق آلية التأجيل في المسودة؛ أي أن قضايا الأشخاص الذين يُحاكمون في ملفات تهم التنظيم ستُؤجَّل لمدة 3 إلى 5 سنوات. وإذا لم يُرتكب نفس "الجُرم" خلال هذه المدة، ستُسقط الملفات وتُغلق. ولكن نظرًا لأن الـ PKK قد أعلن حلّ نفسه، لا يزال النقاش جاريًا حول كيفية تعديل القانون وضبطه، وتنتظر الأحزاب السياسية طرح المسودة لمعالجة هذه الجزئية.
مرحلة تطبيق القانون

سيتولى مجلس الأمن القومي (MGK) تحديد الجدول الزمني لتطبيق القانون. وخلال مرحلة التطبيق الميداني، سيتم إنشاء العديد من الهيئات واللجان. وفي حال الموافقة على مقترح إنشاء "هيئة المتابعة والمراقبة لعملية السلام" في البرلمان، فإنها ستعمل بشكل مختلف عن اللجان المنشأة تحت مظلة مجلس الأمن القومي.

وستكون آلية التطبيق على النحو التالي:

    إقرار القانون في الجلسة العامة للبرلمان.

    دخوله حيز التنفيذ بموجب مرسوم رئاسي وقرار من مجلس الأمن القومي (MGK).

    تشكيل هيئات المراقبة والمتابعة.

    تقوم هذه الهيئات ومكاتبها التابعة لوزارة العدل بمتابعة وتسهيل عملية العودة.

وفي هذا الإطار، وبعد عودة البرلمان للعمل في فصل الخريف، سيبدأ العمل على القرارات المتعلقة بعقوبات السجن المؤبد المشدد، وقانون تنفيذ الأحكام، وقانون مكافحة الإرهاب (TMK)، وقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إضافة إلى الممارسات المتعلقة بفرض الحراس الإجباريين (القيّمين/الوصاية).

قد يهمك