بث تجريبي

اتهامات لإيران بالوقوف وراء هجمات على مواقع يهودية في أوروبا عبر جماعة وهمية

كشفت تقارير إعلامية عن تحقيقات أوروبية في شبهات تورط إيران في سلسلة هجمات استهدفت مواقع يهودية داخل عدد من الدول الأوروبية، وسط مزاعم باستخدام جماعة وهمية لتبني تلك العمليات.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمنيين أن هذه الهجمات، التي طالت مدارس ومعابد وشركات مرتبطة بإسرائيل، يُعتقد أنها جاءت ردًا على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، مشيرين إلى أن عناصر مرتبطة بطهران قد تكون جنّدت أفرادًا عبر الإنترنت لتنفيذها.

ووفقًا للتحقيقات، يُشتبه في أن عملاء إيرانيين أنشأوا تنظيمًا يحمل اسم "Islamic Movement of the Righteous Companions" لتبني المسؤولية عن هذه العمليات، رغم عدم وجود سجل سابق له، ما أثار شكوك الأجهزة الاستخباراتية الأوروبية بشأن طبيعته الحقيقية.

وأكد مسؤولون أن هذه الجماعة لم تكن معروفة قبل مارس الجاري، لكنها لفتت الانتباه بعد نشر مقاطع مصورة للهجمات عبر منصات التواصل الاجتماعي المرتبطة بجهات موالية لإيران، مشيرين إلى أن إحدى العمليات جرى الإعلان عنها مسبقًا. كما تبنت الجماعة هجمات لم تقع بالفعل، ما زاد من الغموض حولها.

وتشير تقديرات استخباراتية إلى أن طهران تعتمد منذ سنوات على تجنيد عناصر من شبكات الجريمة المنظمة لتنفيذ عمليات خارجية، ويُعتقد أنها تستخدم هذا الأسلوب حاليًا عبر واجهات جديدة لإثارة القلق داخل المجتمعات اليهودية في أوروبا، رغم عدم توجيه اتهامات رسمية مباشرة لها حتى الآن.

وبدأت أولى الإشارات إلى نشاط هذه الجماعة في 9 مارس، عقب انفجار قرب كنيس يهودي في مدينة لييج البلجيكية، تلاه بعد أيام استهداف كنيس في روتردام ومدرسة يهودية في أمستردام بزجاجات حارقة. وأعلنت السلطات الهولندية توقيف أربعة مشتبه بهم يُعتقد أنهم عملوا لصالح جهات مرتبطة بإيران.

ويرى محققون أن الهجمات نُفذت بأساليب بسيطة مثل القنابل الحارقة، قبل أن تُنسب إلى كيان يحمل شعارات مستوحاة من الحرس الثوري الإيراني و"حزب الله"، فيما أشار مسؤولون إلى أن تلك الشعارات تبدو مصممة بشكل سريع وربما باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعزز فرضية الطابع الوهمي للتنظيم.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر أوروبية وإسرائيلية بأن تل أبيب تقدم معلومات استخباراتية لدول القارة للمساعدة في إحباط أي هجمات محتملة، في ظل تصاعد المخاوف من نشاط خلايا مرتبطة بإيران داخل أوروبا.

كما تحدثت تقارير عن قيام "فيلق القدس"، الذراع الخارجية للحرس الثوري، خلال السنوات الماضية بتجنيد عناصر من عصابات إجرامية ومهاجرين، إضافة إلى تخزين أسلحة في دول أوروبية وعلى طرق الهجرة في منطقة البلقان، مع احتمال تفعيل بعض هذه الخلايا مؤخرًا.

وفي تطور لافت، حذّر السفير الإيراني في برلين من أن استخدام قاعدة "رامشتاين" الألمانية في أي هجوم ضد إيران قد يجعلها هدفًا مشروعًا، وهو ما اعتبره دبلوماسيون إيرانيون مجرد توضيح لموقف بلادهم وليس تهديدًا مباشرًا.

 

قد يهمك