كشفت معلومات استخباراتية أمريكية عن تحقيقات جارية بشأن احتمال تورط دعم صيني غير مباشر لإيران في تطوير قدراتها الدفاعية الجوية، وذلك بعد حادثة إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز “إف-15 إي سترايك إيجل” فوق الأراضي الإيرانية خلال أبريل الماضي.
ونقلت شبكة NBC News الأمريكية عن مسؤولين ومصادر مطلعة أن أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة تواصل فحص ملابسات الحادثة، التي وُصفت بأنها من الحالات النادرة التي تتعرض فيها مقاتلة أمريكية للإسقاط بنيران معادية منذ عقود.
وبحسب المصادر، يشتبه المحققون في أن الطائرة ربما استُهدفت بواسطة صاروخ دفاع جوي محمول على الكتف (مانبادز) يُعتقد أنه صيني الصنع، إلى جانب احتمالات مرتبطة باستخدام أنظمة رادار إنذار مبكر بعيدة المدى من طراز “YLC-8B” قد تكون وصلت إلى إيران خلال الفترة الماضية.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذه المنظومات قد تكون ساعدت في تحسين قدرة الرصد والاستهداف، رغم عدم تأكيد موعد دخولها الخدمة أو استخدامها الفعلي في الحادثة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار في وقت سابق إلى أن الطائرة أُصيبت بصاروخ محمول على الكتف، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الجهة المنفذة أو طبيعة السلاح المستخدم.
وأفادت وزارة الدفاع الأمريكية أن طاقم الطائرة المكون من فردين تمكن من القفز بالمظلات داخل إيران، حيث جرى إنقاذ الطيار خلال ساعات، بينما عُثر على ضابط أنظمة التسليح بعد اختبائه في منطقة جبلية لعدة أيام.
ولا تزال التحقيقات الأمريكية مستمرة لتحديد مصدر السلاح المستخدم، وما إذا كان من مخزونات قديمة داخل إيران أو ضمن شحنات حديثة حصلت عليها مؤخرًا.
في المقابل، تتهم واشنطن بكين بتقديم دعم تقني غير مباشر لطهران، عبر شركات تعمل في مجالات الفضاء والبيانات، وهي اتهامات نفتها الصين، مؤكدة التزامها الصارم بضوابط تصدير التكنولوجيا العسكرية.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، ومحاولات دبلوماسية دولية لاحتواء التصعيد، بمشاركة أطراف كبرى بينها الصين، التي دعت مرارًا إلى تهدئة الصراع نظرًا لانعكاساته على أسواق الطاقة العالمية.