كشفت مصادر مطلعة عن وجود تحفظات مصرية على بعض أعضاء البعثة الدبلوماسية السورية الجديدة، وهو ما تسبب في تأخير استكمال ترتيبات التمثيل الدبلوماسي السوري في القاهرة، بما في ذلك اعتماد السفير المقترح محمد طه الأحمد، وفق ما نقلت صحيفة الشرق الأوسط.
وبحسب مصدر مطلع على ملف العلاقات بين البلدين، فإن الحكومة السورية بدأت، عقب استقرار الأوضاع السياسية نسبيًا في البلاد خلال العام الماضي، إعادة ترتيب تمثيلها الدبلوماسي لدى عدد من الدول المهمة، من بينها مصر، وقدمت رسميًا ترشيح محمد طه الأحمد لشغل منصب سفير دمشق لدى القاهرة.
وأوضح المصدر أن السلطات المصرية لم تعلن رفضها رسميًا للمرشح السوري، لكنها أبلغت دمشق عبر قنوات غير رسمية بتحفظها عليه، معتبرة أن خلفياته السياسية تجعله غير مناسب للمنصب. وأضاف أن إصرار الجانب السوري على ترشيحه أسهم في تعطيل عدد من الملفات المرتبطة بعمل البعثة الدبلوماسية السورية في مصر.
وأشار المصدر إلى أن الأحمد رافق وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته إلى القاهرة مطلع مايو الماضي، وتولى إدارة الملفات المطروحة للنقاش خلال الزيارة، في خطوة اعتُبرت بمثابة تكريس غير رسمي لدوره كسفير مرتقب، الأمر الذي زاد من تعقيد الموقف.
وفيما لا تتطلب تسمية أعضاء البعثات الدبلوماسية أو القائمين بالأعمال موافقة الدولة المضيفة، بخلاف السفراء، أفاد المصدر بأن القاهرة لم تمنح حتى الآن تأشيرات دخول لمعظم أعضاء الوفد الدبلوماسي السوري، من دون إعلان أسباب رسمية لذلك.
ويشغل محمد طه الأحمد حاليًا منصب مدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية السورية، وسبق أن تولى مناصب عدة في حكومة الإنقاذ، قبل انتقاله إلى وزارة الخارجية في مايو 2025، ثم ترؤسه لجنة انتخابات مجلس الشعب في الشهر التالي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية السورية مسارًا حذرًا منذ التغيير السياسي في دمشق أواخر عام 2024، إذ بدأت الاتصالات الثنائية تتطور تدريجيًا من الملفات الأمنية والسياسية إلى مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري.