قالت روهلات عفرين، العضوة في القيادة العامة لـ وحدات حماية المرأة، إن الوحدات ستواصل نضالها من أجل تثبيت مكانتها كقوة مستقلة لحماية النساء وضمان الاعتراف بها ضمن الدستور السوري الجديد والجيش السوري، رغم توجه الحكومة الانتقالية نحو دمجها في قوات الأمن الداخلي.
وأوضحت عفرين، في مقابلة مع وكالة روج نيوز، أن وحدات حماية المرأة تأسست عام 2013 استجابة للظروف التي فرضتها الحرب السورية، بهدف حماية النساء وتنظيم المجتمع وتعزيز ثقافة الدفاع الذاتي، مؤكدة أن الوحدات تحولت إلى قوة منظمة لعبت دوراً محورياً في حماية المجتمع ومواجهة التحديات الأمنية.
تعزيز ثقة النساء
وأضافت أن الوحدات أسهمت في تعزيز ثقة النساء بأنفسهن واستعادة دورهن في المجتمع، مشيرة إلى أن الإنجازات التي حققتها النساء في مناطق شمال وشرق سوريا يجب أن تنعكس في النظام السياسي السوري الجديد، من خلال ضمان تمثيل المرأة وحماية مكتسباتها.
وفيما يتعلق بالحوار مع دمشق، كشفت عفرين أن الحكومة الانتقالية طرحت خلال الاجتماعات الأخيرة فكرة دمج وحدات حماية المرأة ضمن قوى الأمن الداخلي، إلا أن قيادة الوحدات أكدت تمسكها بمطلب الاعتراف الرسمي بها كقوة مستقلة داخل الجيش السوري، معتبرة أن ذلك يشكل ضمانة لحماية النساء والمجتمع وتعزيز الاستقرار.
حملة الدعم
وأشادت بالحملة العالمية الداعمة لوحدات حماية المرأة في كردستان وأوروبا ومناطق أخرى من العالم، مؤكدة أن هذا الدعم يمنح الوحدات قوة إضافية للاستمرار في نضالها، لا سيما بعد الدور الذي لعبته في مواجهة تنظيم داعش.
وشددت عفرين على أن حقوق المرأة يجب أن تُصان في الدستور السوري الجديد، محذرة من أن أي دستور يقوم على الإقصاء أو التهميش سيعيد إنتاج نظام لا يمثل جميع مكونات المجتمع السوري. كما أكدت أن الاعتراف الرسمي بوحدات حماية المرأة سيشكل ضمانة لحماية جميع النساء في سوريا ودعامة مهمة للاستقرار والسلام.
وفي ختام حديثها، أكدت أن الوحدات لن تتراجع عن مطلبها بالحفاظ على دورها كقوة حماية مستقلة، داعية النساء إلى تعزيز ثقافة الدفاع عن الذات وتنظيم صفوفهن لحماية المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.