بث تجريبي

في ذكراه السادسة.. اتحاد إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا من رحم المقاومة إلى منصة تمثل آلاف النساء

يحيي اتحاد إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا (YRJ)، اليوم، الذكرى السادسة لتأسيسه، باعتباره واحدًا من أبرز الأطر الإعلامية النسوية التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة في مناطق شمال وشرق سوريا، واضعًا في صدارة أولوياته الدفاع عن حرية الصحافة وتعزيز حضور المرأة داخل المؤسسات الإعلامية.

تأسس الاتحاد رسميًا في 28 حزيران 2020 بعد انعقاد مؤتمر ضم عشرات الصحفيات والإعلاميات من مناطق عدة في شمال وشرق سوريا، في خطوة هدفت إلى إنشاء كيان مستقل يعبر عن النساء العاملات في القطاع الإعلامي، ويوفر مساحة لتنظيم جهودهن المهنية والدفاع عن حقوقهن داخل بيئة عمل غالبًا ما تواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة.

ومنذ انطلاقه، ركز الاتحاد على تمكين المرأة إعلاميًا عبر تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل المهنية، إلى جانب بناء شبكة دعم للصحفيات العاملات في المؤسسات المحلية، والعمل على تطوير إعلام نسوي مستقل يسلط الضوء على قضايا المرأة وحقوقها ودورها في المجتمع.

ويتبنى الاتحاد رؤية تقوم على تعزيز مفهوم الإعلام الحر والديمقراطي، مع مواجهة ما يعتبره أعضاؤه التحديات التقليدية التي تحد من تمثيل النساء في وسائل الإعلام، سواء على مستوى المشاركة أو طريقة تناول قضايا المرأة داخل الخطاب الإعلامي.

وخلال السنوات الماضية، لعب الاتحاد دورًا بارزًا في الدفاع عن الصحفيات والإعلاميات في مناطق شمال وشرق سوريا، خاصة في ظل التوترات الأمنية والهجمات التي شهدتها المنطقة، حيث أصدر بيانات متكررة للتنديد بالانتهاكات ضد العاملين في القطاع الإعلامي، مؤكدًا ضرورة توفير بيئة آمنة تضمن ممارسة العمل الصحفي بحرية واستقلالية.

ومع احتفاله بالذكرى السادسة، أكد اتحاد إعلام المرأة في بيان رسمي أن مسيرته خلال السنوات الماضية كانت قائمة على “النضال الإعلامي من أجل الحقيقة”، مشددًا على مواصلة جهوده لدعم حرية الصحافة، وزيادة تمثيل النساء في المؤسسات الإعلامية، وبناء إعلام مهني يعكس قيم الحرية والعدالة والمساواة.

ويُنظر إلى الاتحاد اليوم باعتباره منصة نسوية إعلامية فاعلة في شمال وشرق سوريا، خاصة مع اتساع عضويته خلال السنوات الأخيرة، حيث أعلن في مناسبات سابقة أن عدد المنتسبات إليه تجاوز 500 صحفية وإعلامية، في مؤشر على تنامي دوره داخل المشهد الإعلامي المحلي.

وبعد ست سنوات من تأسيسه، يواصل اتحاد إعلام المرأة ترسيخ حضوره كإحدى التجارب التنظيمية التي تسعى إلى إعادة صياغة دور المرأة داخل الإعلام السوري، عبر الجمع بين العمل الصحفي، والدفاع عن الحقوق المهنية، وتمكين النساء من صناعة خطاب إعلامي أكثر استقلالًا وتأثيرًا.

قد يهمك