التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأربعاء، نظيره العراقي فؤاد حسين، في أول لقاء رفيع المستوى بين البلدين منذ الضربات السعودية الأمريكية التي استهدفت مواقع لفصائل موالية لإيران داخل العراق.
وجاء اللقاء على هامش الاجتماع الوزاري العربي لدعم القدس، الذي استضافته العاصمة الأردنية عمّان، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
تأكيد على العلاقات ومصالح العراق
وأكد الوزيران خلال اللقاء عمق العلاقات بين السعودية والعراق، وضرورة دعم كل ما يعزز مصالح بغداد وعلاقاتها مع محيطها العربي والإسلامي، بما يضمن عدم استخدام الأراضي العراقية أو مقدراتها كمنطلق لتهديد دول الجوار.
وشدد الجانبان على أهمية الحفاظ على أمن المنطقة وتعزيز التعاون بما يخدم الاستقرار الإقليمي، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة مرتبطة بإيران.
خلفية الضربات والتصعيد
ويأتي الاجتماع بعد الضربات التي استهدفت الأسبوع الماضي مواقع لفصائل موالية لإيران في مناطق مختلفة من العراق، وأسفرت عن مقتل نحو 20 شخصًا، بينهم خمسة إيرانيين، وفق تقارير إعلامية.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت أن العمليات نُفذت بالتنسيق مع القوات المسلحة السعودية، واستهدفت عناصر موالية لإيران اتهمتها واشنطن بالمسؤولية عن هجمات ضد القوات الأمريكية ومنشآت الطاقة السعودية.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع السعودية أن الضربات جاءت في إطار حق المملكة في الدفاع عن نفسها عقب استهداف منشآتها النفطية، مشددة على أن الرياض لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي اعتداء يستهدف أمنها.
بغداد بين التهدئة وضبط الفصائل
وعقب تلك التطورات، أعلنت الحكومة العراقية تعليق زيارة كان من المقرر أن يقوم بها رئيس الوزراء علي الزيدي إلى السعودية، كما نفت وجود تنسيق مسبق مع واشنطن بشأن تنفيذ العمليات العسكرية، مؤكدة رفضها أن تتحول الأراضي العراقية إلى ساحة للصراعات الإقليمية.
وأكدت بغداد في حينه تمسكها بسياسة منع استخدام أراضيها لتنفيذ هجمات ضد دول أخرى، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بين إيران وحلفائها من جهة، ودول عربية والولايات المتحدة من جهة أخرى.
ويعكس اللقاء السعودي العراقي محاولة لإعادة ضبط العلاقات وفتح قنوات التواصل السياسي بعد مرحلة من التوتر، مع استمرار مساعي احتواء تداعيات التصعيد الأمني في المنطقة.
بين السطور
منبر الرأي