ما الذي يتضمنه "مشروع قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي" أو القانون الإطاري لعملية السلام مع الكرد المُقدّم إلى البرلمان التركي؟ مَن الأشخاص الذين يشملهم ومَن المستبعدون منه؟ متى تبدأ العملية وكيف سيتم تطبيقها؟
إليكم الإجابات
تم تقديم "مشروع قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي"، المعروف باسم "القانون الإطاري" لأنه يحدد الإطار العام للمسار وكيفية التقدّم ومصير مَن يلقون السلاح، إلى البرلمان في 5 أغسطس/آب، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لتأسيس لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية.
وفقاً للمشروع:
- لن يستفيد من القانون الملاحقون بتهمة "القتل العمد".
- المستشاركون في قضايا السجن المؤبد أو السجن المؤبد المشدد "قبل عام 2005" مستبعدون أيضاً من النطاق.
- لكن بعد عام 2005، يمكن لقادة وأعضاء التنظيم الاستفادة من القانون بشرط ألا تندرج أفعالهم تحت "جرم القتل العمد".
ووفقاً للفقرات المطروحة، فإن الأشخاص الذين تُؤجّل عقوباتهم أو قضاياهم وتحقيقاتهم، سيكون بإمكانهم العودة إلى العمل السياسي بقرار من الهيئة المختصة؛ حيث يُتاح لمن أُرجئت قضاياهم أو أحكامهم لمدّة 5 سنوات الانتساب إلى الأحزاب السياسية والترشّح بقرار من الهيئة بعد انقضاء سنتين، ولِمن أُرجئت لمدّة 10 سنوات بعد انقضاء ثلاث سنوات.
ماذا يوجد في مشروع القانون المكون من 12 مادة؟
حزب العمال الكردستاني (PKK) فقط هو المشمول.
ويشمل مشروع القانون حصراً الأشخاص الملاحقين قضائياً أو المحكومين على خلفية الصلة بحزب العمال الكردستاني (PKK)، سواء كانوا خارج البلاد أو داخل السجون. وفي مشروع القانون المكون من 12 مادة، لن تتمكن التنظيمات الأخرى من الاستفادة من هذا القانون حتى لو اتخذت قراراً بحل نفسها أو إنهاء وجودها.
ما هي الجرائم المشمولة؟
وفقاً للمشروع، ستكون الجرائم المشمولة هي: "تأسيس أو قيادة تنظيم PKK/KCK الإرهابي، أو الانتماء إليه، أو مساعدته عمداً وعن علم، وممارسة الدعاية لصالح التنظيم"، والجرائم المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 6415 بشأن منع تمويل الإرهاب والمرتكبة لصالح التنظيم.
ما هي "الجرائم" المستبعدة؟
يُستثنى من نطاق القانون التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية بشأن "جريمة القتل العمد المرتكبة في إطار نشاط التنظيم" و"الجرائم التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد أو السجن المؤبد المشدد والمرتكبة قبل 1 يونيو/حزيران 2005".
وبحسب المشروع، سيُعتمد معيار "ما إذا كان الشخص قد قتل إنساناً أم لا" للراغبين في الاستفادة من القانون. وإذا لم تكن لدى الأجهزة الأمنية إثباتات بهذا الخصوص، فسيكون بمقدور الشخص الاستفادة من القانون حتى لو كان قد شارك في أعمال مسلحة.
متى تبدأ فترة تقديم الطلبات؟
تبدأ المهلة بمجرد نشر قرار التأكيد الصادر عن مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية، والذي يفيد بتسليم التنظيم لأسلحته وحل نفسه.
وبعد نشر القرار في الجريدة الرسمية، تدخل مدة الصلاحية حيز التنفيذ وتكون محددة بـ 6 أشهر. ولن يستفيد من القانون مَن لا يتقدم بطلب خلال هذه الأشهر الستة.
أين تُقدّم الطلبات؟
ستتولى النيابات العامة المحال إليها الملف والتحقيقات والمحاكم الجارية فيها القضايا حالياً إجراء التقييمات المتعلقة بالأشخاص الذين يشملهم القانون. أما طلبات الاستفادة من القانون، فتُقدّم إلى النيابات العامة في مكان الإقامة أو إلى المؤسسات التابعة المكلفة من قبل الهيئة.
هل يشمل صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسك داغ؟
يشمل المشروع السياسيَيْن المعتقليْن الكرديين البارزين صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسك داغ.
وتنص الفقرة الثانية من المادة الأولى من مشروع القانون على إدراج "تأسيس/إدارة تنظيم، الانتماء للتنظيم، المساعدة، ممارسة الدعاية للتنظيم، وتوفير التمويل" ضمن نطاق القانون. وتعتمد نسبة كبيرة من الاتهامات في قضية "كوباني" وغيرها من الملفات التي يُحاكم فيها دميرطاش ويوكسك داغ على ادعاءات "الدعاية للتنظيم"، "مساعدة التنظيم"، أو "قيادة التنظيم".
وهذا يعني أن دميرطاش ويوكسك داغ يقعان خارج نطاق الاستثناءات المذكورة (مثل القتل العمد وجرائم ما قبل 2005).
ومع ذلك، قد تكون هناك حالة من عدم اليقين بالنسبة لدميرطاش، الذي تلقى أشد عقوبة في قضية كوباني بتهمة "الإخلال بوحدة الدولة وسلامة أراضي الوطن"، إذ إن هذه التهمة بالذات لم تُذكر صراحة ضمن نصوص مشروع القانون. ومن ناحية أخرى، وحتى دون الحاجة لهذا القانون، فإن قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي يقضي بالإفراج عن دميرطاش لا يزال غير مطبق حتى الآن.
هل الموجودون في أوروبا يمكنهم العودة؟
من ناحية أخرى، لن يقتصر القانون على مَن ألقوا السلاح أو المودعين في السجون فحسب، بل سيتمكن السياسيون الموجودون في أوروبا أيضاً من الاستفادة من القانون والعودة إلى البلاد.
بين السطور