شهد جنوب لبنان، السبت، اشتباكات برية عنيفة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، تزامنًا مع تصعيد جوي واسع طال العاصمة بيروت ومناطق حدودية عدة، في ظل محاولات إسرائيلية لتوسيع نطاق التوغل البري داخل أراضٍ لبنانية.
وفي محور ما يُعرف بـ"مثلث الحدود" بين لبنان وإسرائيل وسوريا، اندلعت مواجهات عنيفة في بلدة الخيام الواقعة في القطاع الشرقي. وأفاد مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" في بيروت بوقوع اشتباكات ضارية، حيث حاولت القوات الإسرائيلية التقدم داخل البلدة تحت غطاء مدفعي مكثف وعمليات تمشيط، بينما أعلن حزب الله استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين في محيط معتقل الخيام بصواريخ وصفها بالنوعية، مؤكدًا نجاحه في عرقلة التقدم في نقاط حيوية.
وفي جبهة الناقورة جنوبًا، أعلن الحزب إحباط محاولة توغل باتجاه مبنى البلدية، مشيرًا إلى وقوع إصابات مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية. كما تحدث عن استهداف دبابة من طراز "ميركافا" في بلدة الطيبة، وتنفيذ هجمات باستخدام طائرات مسيّرة على مواقع عسكرية، قال إنها أعاقت تثبيت القوات الإسرائيلية لمواقعها.
وذكر الحزب أنه استهدف تجمعات عسكرية إسرائيلية في عدد من القرى الحدودية، بينها عيترون ومركبا وعيتا الشعب والعديسة ومارون الراس، إضافة إلى إطلاق صواريخ عبر الحدود. كما أشار إلى اشتباكات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين بلدتي علما الشعب والضهيرة.
ميدانيًا، شن الطيران الإسرائيلي فجر السبت غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، شملت منطقتي الغبيري وبرج البراجنة، بعد إصدار إنذارات بإخلاء عدة أحياء.
وفي جنوب لبنان، أسفرت غارة استهدفت منزلًا في بلدة الغندورية بقضاء بنت جبيل عن مقتل شخص وإصابة آخرين، فيما تعرضت بلدات كفرا والناقورة وحامول والطيبة ومركبا لقصف مدفعي وجوي مكثف، أدى إلى تدمير منازل وإصابة مدنيين.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صفارات الإنذار في مناطق الجليل والمستوطنات الحدودية، عقب رصد إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من جنوب لبنان. كما أعلن استهداف مواقع تابعة لحزب الله في بيروت والجنوب، مدعيًا مقتل عدد من مقاتليه خلال الاشتباكات.
وتتواصل عمليات إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه مواقع إسرائيلية على طول الحدود الممتدة لنحو 120 كيلومترًا، في محاولة لعرقلة تحركات القوات الإسرائيلية ومنع تمركزها في المناطق الحدودية.