بث تجريبي

ترامب يصل الصين.. زيارة بحسابات مختلفة على صعيد توازنات القوة

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين قبل قليل، في زيارة تُعد الأولى له إلى الصين منذ نحو تسع سنوات، وسط أجواء دولية معقدة تفرضها الحرب مع إيران والتوترات الاقتصادية والسياسية المتصاعدة بين واشنطن وبكين.

ويخوض ترامب مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينج في وقت تبدو فيه الصين أكثر ثقة وقوة مقارنة بزيارته السابقة، بعدما نجحت بكين خلال السنوات الأخيرة في تحقيق قفزات كبيرة في مجالات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة، بما في ذلك البطاريات والروبوتات، إلى جانب تعزيز قدراتها العسكرية والنووية وتوسيع نفوذها الاقتصادي عالمياً.

القمة وحرب إيران

وتنعقد القمة في ظل استمرار الحرب مع إيران، وهي الحرب التي يرى مراقبون أنها أضعفت الموقف التفاوضي الأمريكي، بعد فشل واشنطن في تحقيق حسم سريع يخدم مصالحها ومصالح إسرائيل، فضلاً عن استنزاف كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر الأمريكية في الشرق الأوسط، وهو ما يصب في مصلحة الصين ويخفف الضغوط المرتبطة بملف تايوان.

وتشير التقديرات إلى أن سقف التوقعات من القمة يبقى محدوداً، في ظل انعدام الثقة بين البلدين واستمرار الخلافات الجوهرية بشأن التجارة والتكنولوجيا والملفات العسكرية. كما يسعى ترامب إلى تحقيق مكاسب اقتصادية داخلية قبل الانتخابات المقبلة، عبر دفع الصين لزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية لدعم المزارعين في الولايات المتأرجحة انتخابياً.

بكين وقضية تايوان

في المقابل، تركز بكين على ملف تايوان، وتسعى إلى تقليص الدعم العسكري الأمريكي للجزيرة، إلى جانب بحث تداعيات الحرب مع إيران، خاصة أن الصين ترتبط بعلاقات اقتصادية وثيقة مع طهران وتستورد كميات كبيرة من النفط الإيراني بأسعار مخفضة.

ويرى محللون أن القيادة الصينية باتت تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها قوة تمر بمرحلة تراجع نسبي، في ظل الانقسامات الداخلية الأمريكية وسياسات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب حتى على الحلفاء التقليديين، وهو ما تعتبره بكين فرصة استراتيجية لتعزيز موقعها على المدى البعيد.

 

قد يهمك