بث تجريبي

تصدع ائتلاف نتنياهو.. الحريديم يدفعون إسرائيل نحو انتخابات مبكرة

تشهد الساحة السياسية في إسرائيل تصعيدًا متسارعًا قد يقود إلى انهيار حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية الخلاف المتفاقم بشأن قانون إعفاء اليهود المتشددين "الحريديم" من الخدمة العسكرية.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، منح الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لحزب "ديجل هاتوراه" الحريدي، الضوء الأخضر لنواب الحزب من أجل البدء بإجراءات حل الكنيست والدفع نحو انتخابات مبكرة، في خطوة تعكس عمق الأزمة داخل الائتلاف الحاكم.

ويُعد ملف تجنيد الحريديم أحد أكثر القضايا إثارة للجدل في إسرائيل، إذ ترفض القيادات الدينية للحريديم تجنيد طلاب المدارس والمعاهد الدينية، معتبرة أن الدراسة الدينية لا تقل أهمية عن الخدمة العسكرية، فيما يؤكد الجيش الإسرائيلي حاجته إلى مزيد من الجنود بسبب النقص في القوى البشرية.

وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الأزمة تفجرت بعد إبلاغ نتنياهو للأحزاب الحريدية بعدم قدرته على تمرير قانون إعفاء الحريديم من التجنيد قبل الانتخابات المقبلة، نتيجة غياب الأغلبية الكافية داخل الائتلاف الحكومي.

وأرجع نتنياهو ذلك إلى تزامن الانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود مع الاستحقاق الانتخابي العام، إلى جانب وجود نواب يدرسون الانشقاق والانضمام إلى أحزاب أخرى، ما يُضعف فرص تمرير القانون.

وفي رسالة حملت عبارة "بألم وقلق"، أكد الحاخام لاندو أن ما يُعرف بـ"الكتلة اليمينية" لم يعد قائمًا بالنسبة للحريديم، مشددًا على أن نتنياهو لم يعد شريكًا موثوقًا بعد تراجعه عن التفاهمات الأساسية المتعلقة بحماية طلاب المعاهد الدينية من التجنيد الإجباري.

وفي سياق متصل، أعلنت أحزاب المعارضة، بينها "يش عتيد" و"إسرائيل بيتنا" و"الديمقراطيون"، دعمها لمشروع قانون حل الكنيست، تمهيدًا لإجراء انتخابات مبكرة واستبدال الحكومة الحالية.

ودعا زعيم المعارضة يائير لابيد إلى الإسراع في إجراءات حل البرلمان، مؤكدًا أن مشروع القانون تم تقديمه رسميًا وسيُدرج على جدول أعمال الكنيست الأسبوع المقبل.

وشن لابيد هجومًا حادًا على حكومة نتنياهو، معتبرًا أن الإسرائيليين لا يريدون استمرار ما وصفه بـ"الانقسام والكوارث والفساد والكراهية" خلال الفترة المقبلة.

قد يهمك