تصاعدت مؤشرات احتمال تنفيذ عمل عسكري أمريكي ضد المنشآت النووية الإيرانية، وفق ما نقل موقع "إرم نيوز"، في ظل ما تعتبره واشنطن ردًا متشددًا من طهران على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، والذي وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "غير مقبول إطلاقًا".
وتشير مصادر سياسية أمريكية إلى أن ترامب يرى في الخيار العسكري فرصة لفرض قواعد جديدة تقوده إلى اتفاق نووي وفق شروطه، أو لتحقيق هدفه المعلن بتقليص التهديدات النووية الإيرانية عبر ضربات تستهدف تفكيك البنية الأساسية للبرنامج النووي.
ويُعد الملف النووي محور الخلاف الرئيسي بين واشنطن وطهران، إذ تضمنت الورقة الأمريكية الأخيرة، التي رفضتها إيران، مقترحًا لوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم، وسط خلافات بشأن مدة التجميد وشروطه. وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، رفضت طهران بشكل قاطع مطلب تفكيك منشآتها النووية، معتبرة أن هذا الشرط "غير قابل للنقاش" ضمن أي تسوية محتملة.
وقال مصدر سياسي رفيع في الحزب الجمهوري إن المنشآت النووية الإيرانية، ولا سيما البنية التحتية الخاصة بأجهزة الطرد المركزي المتطورة، ستكون ضمن بنك الأهداف المحتمل، مشيرًا إلى أن هذه المواقع تمثل أحد أسباب تمسك طهران بعدم إبرام اتفاق جديد، نظرًا لقدرتها على إعادة تشغيل منشآت تضررت سابقًا بمستويات إنتاج مرتفعة.
وأضاف المصدر أن أي عملية عسكرية تستهدف البرنامج النووي ستشمل أيضًا المختبرات الرئيسية لتطوير الأسلحة النووية، ما سيؤدي، وفق تقديره، إلى إلحاق أضرار كبيرة بالأجهزة والتقنيات الحساسة، في ظل استمرار العقوبات الأمريكية التي تعيق وصول المواد والتجهيزات اللازمة لإعادة تشغيل تلك المنشآت.
وأوضح أن إدارة ترامب تدرس فعليًا خيار استكمال ضرب البرنامج النووي، بعد الهجمات التي نُفذت خلال حرب الأيام الـ12 في حزيران الماضي أو خلال المواجهة الأخيرة. ووفق المصدر نفسه، فإن أي عملية مقبلة ستكون محدودة زمنيًا، ولن تتجاوز ثلاثة أيام، على أن تشمل أيضًا ضربات واسعة للبنية التحتية للنظام الإيراني، واستهداف قيادات سياسية ودينية وعسكرية، وفي مقدمتهم قادة الحرس الثوري الإيراني.
ويأتي ذلك في وقت وصف فيه ترامب وقف إطلاق النار مع طهران بأنه في "حالة إنعاش"، معتبرًا أن فرص استمراره لا تتجاوز 1%، مشيرًا إلى أن الرسائل الإيرانية "لا تتضمن أي تأكيد بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي".