وصف الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، حادث إطلاق النار الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن، بأنه واقعة غريبة على طبيعة المجتمع الأردني، محذراً من أن الحادث قد يستهدف إثارة الفتنة الداخلية وزعزعة الاستقرار، في ظل العلاقات التاريخية التي تجمع المسلمين والمسيحيين في المنطقة.
وقال محمود، في تصريحات لموقع "المبادرة"، إن الواقعة حدثت في قرية حمود التاريخية بمحافظة الكرك، التي تضم كنيسة قديمة لا تُستخدم كثيراً إلا في المناسبات والجنازات، معتبراً أن استهداف مكان للعبادة أثناء جنازة يثير تساؤلات بشأن الأهداف الحقيقية وراء الحادث والجهات التي قد تكون تقف خلفه.
وأوضح نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق أن المعلومات المتداولة بشأن الواقعة تشير إلى تورط شخصين ملثمين، كان أحدهما يحمل سلاحاً آلياً والآخر مسدساً، لافتاً إلى أن أحدهما أطلق النار قبل أن يتولى الآخر استكمال إطلاق النار بعد نفاد ذخيرة الأول، في مشهد وصفه بالبشع، ويرى أنه يشير إلى احتمال وجود تخطيط مسبق.
وأشار محمود إلى أن استهداف الكنيسة لا يعني أن الأذى يقتصر على المسيحيين وحدهم، موضحاً أن الجنازات والمناسبات الاجتماعية في الكرك تشهد مشاركة أبناء المجتمع من المسلمين والمسيحيين، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والاجتماعية بينهم.
تماسك الجبهة الداخلية
وشدد على أن تماسك الجبهة الوطنية الأردنية يمثل أحد أهم مصادر قوة الدولة، محذراً من أن استهداف العلاقات بين مكونات المجتمع قد يخدم محاولات أوسع لإثارة الانقسام الداخلي وزعزعة الاستقرار.
وفيما يتعلق بالجهات التي تقف وراء الحادث، أكد محمود ضرورة كشف ملابساته وتحديد دوافعه من خلال التحقيقات، مستبعداً أن تكون الواقعة مجرد تصرف فردي أو خلاف شخصي، ومرجحاً، وفق تقديره، وجود أبعاد تتجاوز الدوافع الفردية.
واختتم محمود تصريحاته بالتأكيد على ثقته في قدرة الأجهزة الأمنية الأردنية على كشف ملابسات الحادث وضبط المتورطين، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة المجتمع الأردني وتماسكه في مواجهة أي محاولات لإثارة الفتنة.