بث تجريبي

قيادي كردي: بناء سوريا ديمقراطية يتطلب حماية حقوق الكرد ومشاركة المجتمع

دعا عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي، مراد قره يلان، المؤسسات الرسمية والقوى السياسية في سوريا إلى تحمّل مسؤولياتها والتصدي لمحاولات إثارة الفوضى، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف العمل السياسي والحوار وتعزيز التنظيم المجتمعي، إلى جانب حماية حقوق الشعب الكردي وتوطيد العلاقات بين الشعبين العربي والكردي.

وفي ظل التطورات التي تشهدها مدينة الحسكة، تتزايد الدعوات إلى تحمّل المؤسسات الرسمية مسؤولياتها وتعزيز الحوار والعمل السياسي لمنع التوترات ومواجهة محاولات إثارة الفوضى.

وفي هذا السياق، شدد قره يلان على ضرورة حماية حقوق الشعب الكردي وتعزيز التنظيم المجتمعي، مؤكداً أهمية النضال السياسي والتحرك الجماهيري والعمل المشترك لبناء مجتمع ديمقراطي في سوريا.

المؤسسات الرسمية مطالبة بالتحرك

قال قره يلان إن الأشخاص الذين يرفعون العلم السوري في الحسكة ويمارسون العنصرية لا يمثلون الشعب العربي، مشيراً إلى أنهم يطالبون بتدخل الدولة، في حين أن الكرد شركاء في الدولة، على حد تعبيره.

وأضاف أن المشاركين في عملية الاندماج هم جزء من الدولة، متسائلاً عن هوية الجهات التي تطالب بتدخلها، ومشدداً على ضرورة أن تواجه المؤسسات الرسمية هذه المواقف بدلاً من التعامل معها بالقلق والتردد.

وأكد أن المؤسسات والجهات الرسمية يجب ألا تضع نفسها في المرتبة الثانية، داعياً المسؤولين إلى أداء دورهم، وتعزيز حضور المؤسسات والقوى السياسية في النقاش العام، والرد على هذه المواقف، والمساهمة في تشكيل رأي عام داخل سوريا ومواصلة النضال.

وشدد على أن مسؤولية النضال لا ينبغي أن تقع على عاتق عدد محدود من الأشخاص، بل تتطلب مشاركة الجميع، موضحاً أن المرحلة الحالية ليست وقتاً للحرب، وإنما للعمل السياسي والحوار والرد والتحرك الجماهيري.

وأكد ضرورة أن يعمل الشعب الكردي على حماية حقوقه، مشيراً إلى أن له حقوقاً ومكانة في الحكومة السورية، ومشدداً على أهمية تمثيل قضية الشهداء ومواصلة السير على نهجهم في ظل الظروف الراهنة.

تعزيز العلاقات بين الشعبين العربي والكردي

وأشار قره يلان إلى أن الشعبين العربي والكردي قدّما تضحيات كبيرة، وأن دماء أبنائهما امتزجت خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن هذه الحقيقة لا يمكن التراجع عنها أو إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقاً.

ودعا إلى التواصل مع عائلات الشهداء العرب الذين قُتلوا إلى جانب رفاقهم، والعمل على تعزيز العلاقات والتعاون مع العشائر التي تتبنى مواقف إيجابية.

وأضاف أن هناك جهات تسعى إلى إثارة الفوضى وافتعال الاستفزازات، لافتاً إلى معرفة الجهات التي تقف وراء هذه المحاولات وتدعمها.

وشدد على ضرورة اجتماع المؤسسات والشخصيات المختلفة في أسرع وقت ممكن، ولا سيما عائلات الشهداء، من أجل تعزيز تنظيمها وتطوير ردود أكثر فاعلية على هذه الممارسات.

تنظيم المجتمع وتعزيز قدرته على حماية نفسه

وأكد قره يلان ضرورة أن يتحول المجتمع إلى قوة قادرة على امتلاك الإرادة والتحرك في مختلف المناطق، مشيراً إلى أن قوات الحماية مطالبة بأداء دورها وعدم اتخاذ موقف سلبي أو الظهور بمظهر العاجز.

وتساءل عن جدوى حمل السلاح إذا لم تكن القوات قادرة على أداء مسؤولياتها، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية أن يعمل الشعب على حماية نفسه من خلال تعزيز قوته المجتمعية وتنظيم صفوفه، وألا يُترك أي شخص دون حماية في أي مكان.

ولفت إلى وجود جهات تسعى إلى وضع العراقيل أمام الشعب الكردي في سوريا، معتبراً أن هذا الأمر واضح، ومؤكداً أن الشعب الكردي استطاع أن يصنع لنفسه مكانة في البلاد بفضل تضحيات أبنائه.

وأوضح أن الشعب الكردي قادر على أن يصبح طرفاً أساسياً في سوريا، وأن يواصل نضاله انطلاقاً من مفهوم الأمة الديمقراطية وأخوّة الشعوب، مشيراً إلى أن أرضية لهذا التوجه قد تأسست بالفعل إلى حد ما، ما يستدعي البناء على ما تحقق حتى الآن.

وشدد قره يلان على أن المرحلة الحالية لا تتطلب الاكتفاء بالحديث عما أُنجز، بل تستوجب تحمّل المسؤولية عن الأعمال المنفذة وتقديم الحساب بشأنها، مؤكداً ضرورة أن يجيب المسؤولون عن أفعالهم.

وأضاف أن تحمّل المسؤولية لا يعني ترك الساحة للآخرين، بل يتطلب ملأها بالمجتمع الديمقراطي، ومواصلة العمل والنضال السياسي والمجتمعي.

واختتم بالتأكيد على ضرورة الارتقاء بحركة المجتمع الديمقراطي وتعزيز قوتها وتطويرها، بما يسهم في ترسيخ المشاركة المجتمعية ودعم مسار بناء سوريا ديمقراطية.

قد يهمك