نالت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، ثقة البرلمان عقب التصويت بالإيجاب على تصريحها الحكومي، أمس الإثنين، والمتضمن لرؤيتها وبرنامجها الممتد للولاية التشريعية (2026–2031)، طبقاً لأحكام الفصل 88 من الدستور.
وبهذا تبدأ مهامها رسمياً كأول امرأة تصل إلى منصب رئيس الوزراء في المملكة المغربية، على نحو يثير تساؤلات حول ما تضعه نساء المغرب على عاتق فاطمة الزهراء المنصوري.
في هذا السياق، أكدت عائشة كلاع، المحامية بهيئة الدار البيضاء والنائبة البرلمانية السابقة وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ورئيسة الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يمثل تأكيداً للمسار الذي اختاره المغرب لتمكين النساء ودعم توجه كرسه دستور المملكة لعام 2011، القائم على المساواة بين الجنسين ومناهضة مختلف أشكال التمييز ضد المرأة.
حدث تاريخي
وأشارت عائشة كلاع، في تصريحات لـ"المبادرة"، إلى أن تعيين فاطمة المنصوري، في إطار الصلاحيات الدستورية للملك، يمثل حدثاً تاريخياً غير مسبوق، ويعكس تفعيل المشروع الحداثي الديمقراطي الذي يعد تمكين المرأة المغربية ووصولها إلى مراكز القرار أحد مرتكزاته الأساسية.
ولفتت إلى أن ما حققته المرأة المغربية جاء نتيجة تضافر الرؤية الحداثية للملك مع نضالات الحركة النسائية المغربية والتيارات المدنية والسياسية الديمقراطية المؤمنة بالمساواة وعدم التمييز، معتبرة أن التجربة المغربية باتت نموذجاً يُحتذى به في عدد من الدول العربية والإسلامية على المستويات السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية.
التحديات مستمرة
وفي المقابل، شددت على أن المرأة المغربية لا تزال تواجه تحديات وعراقيل ذات أبعاد قانونية وثقافية واجتماعية، ما يجعل المسؤولية كبيرة أمام حكومة فاطمة المنصوري لمواصلة العمل على تفعيل المقتضيات الدستورية، وتعزيز حقوق النساء وتمكينهن وحمايتهن من مختلف أشكال العنف، بما يتيح لهن الإسهام بصورة أكثر فاعلية في تنمية البلاد.
وأكدت أهمية تكامل الجهود الحكومية والمؤسساتية مع دور المجتمع المدني والحركة النسائية، من خلال مواصلة الترافع من أجل تعزيز مسار المساواة وتمكين المرأة المغربية.