ذكرت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، اليوم الثلاثاء، أن أكثر من ربع مليون يمني أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ بدء الحوثيين التصعيد العسكري في أغسطس/ آب الماضي، غالبيتهم من محافظة تعز التي باتت محور للمواجهة مع القوات الحكومية.
وبحسب المفوضية، فإن 76% من الفارين من التصعيد العسكري من سكان محافظة تعز وحدها، وغالبيتهم نزحوا داخل المحافظة ذاتها، مبينتة أن الأسر النازحة لاتزال بحاجة ماسة للمأوى والغذاء والمساعدات النقدية في ظل نقص حاد في التمويل.
وتأتي هذه التطورات فيما أكدت المنظمات الإنسانية أن الحصار الذي يفرضه الحوثيون على تعز تسبّب في نقص إنتاج المياه بمقدار النصف، كما أدى إلى رفع اسعار السلع بنسبة 50% مع شحّ في غاز الطهي ووقود السيارات.
كما انخفض إنتاج المياه في المدينة بالتزامن مع شحّ الوقود وغاز الطهي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، بينما في الجانب الطبي انحسر مخزون المستشفيات من الأدوية والأكسجين والوقود على وشك النفاد، مع تعذر وصول الإمدادات الموجودة في عدن والتربة إلى داخل المدينة.
ووفق هذه منظمات إنسانية، تواجه مدينة تعز عزلة متزايدة، في ظل ضغوط هائلة على الخدمات الأساسية، فمنذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول أدّى إغلاق الحوثيين الطرق إلى عرقلة وصول الإمدادات الإنسانية والتجارية.
وأوضحت أن المساعدات المتعلقة بالمأوى لم تصل إلا إلى أقل من أسرة واحدة من كل عشر أسر محتاجة، فيما لم يحصل على خدمات المياه والإصحاح البيئي سوى نحو ربع المحتاجين.
كما حذرت المنظمات من أن استمرار النزوح يفاقم أزمة إنسانية بالغة الخطورة، مشيرة إلى أن 84% من الأسر النازحة التي جرى التحقق من بياناتها توجد في مديريات مصنفة ضمن المرحلة الرابعة "الطوارئ"، وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
وبحسب البيانات، أسهمت موجات النزوح في زيادة مخاطر تفشي الأمراض، ولا سيما الكوليرا، مع وصول الأسر النازحة إلى مواقع مكتظة في وقت يتواصل فيه انتشار الوباء، وغالباً ما تقع هذه المواقع في مديريات تعاني من ضعف خدمات المياه والإصحاح البيئي.
ومع تزايد البلاغات عن إصابات بالكوليرا في مواقع النزوح، تعمل المنظمات الشريكة على توسيع قدرات مراكز العلاج، وتعزيز أنظمة الترصد الوبائي، وتوفير مياه آمنة للنازحين.
وأكدت المنظمات الإغاثية الحاجة الملحة إلى ضمان وصول إنساني آمن ومستدام، موضحة أنه منذ 8 أكتوبر، تعذّر على العاملين في المجال الإنساني التنقل بين مدينة تعز والمديريات الجنوبية.