بث تجريبي

دوران كالكان يقيم مسار عامين لعملية السلام في تركيا: النظام أقوال بلا أفعال

أكد عضو أكاديمية عبدالله أوجلان للعلوم الاجتماعية، دوران كالكان، أن مسار "السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا "الممتد لعامين يستدعي تقييمًا شاملًا للتطورات السياسية والميدانية، محذرًا من "حسابات خاطئة" وتداعيات تورط تركيا في الصراعات الإقليمية.

واستعرض كالكان خلال مقابلة تلفزيونية حصيلة مسار السلام ومواقف حركته من التطورات السياسية والميدانية، وملف السجون، والمؤامرات الدولية لاعتقال عبدالله أوجلان، إلى جانب التحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واتفاقيات التحالف الإقليمية، وتأتي كالتالي:

1. الأرضية القانونية والسياسية للحرية الجسدية للقائد أوجلان

استهل كالكان تقييمه بالتأكيد على أن الخطوات التي أُهديت خلال العامين الماضيين لم تصاحبها خطوات جادة من قبل الدولة التركية، مشيراً إلى غياب الممارسات الفعلية بالقول: "هناك أقوال بلا أفعال أو ممارسات، وحتى إنه لم يُتخذ أي قرار بشأن وضع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان".
وشدد كالكان على أن الخطوة الأساسية القادمة لاجتياز المرحلة تتمثل في شقين رئيسيين:

أولاً: ضمان الحرية الجسدية لـ عبد الله أوجلان وتهيئة ظروف عمل حرة تتيح له قيادة المسار.

ثانياً: إنشاء الأرضية القانونية والسياسية اللازمة عبر سن التشريعات الديمقراطية.

2. إحياء "خط بَرِيتان" والوحدة الديمقراطية الكردية

وفي معرض استحضاره للذكرى الـ 34 لاستشهاد المناضلة "بَرِيتان"، تطرق كالكان إلى دلالات "خط بَرِيتان" في رفض الخيانة والاستسلام، مشدداً على أن هذه الروح تجسد اليوم الحاجة الملحة لإنشاء وحدة ديمقراطية كردية.

وأشار كالكان إلى أهمية دور إقليم كردستان العراق (جنوب كردستان) في هذه العملية، داعياً إلى إنهاء ما وصفه بـ "حظر حزب العمال الكردستاني" في إقليم كردستان، وتمكين أنصار الخط الديمقراطي من التنظيم والمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والإدارية بما يخدم الاستقرار والتطور المجتمعي.

3. تقييم مسار العامين: "الدولة تكتفي بالأقوال وتفتقر للممارسات"

وفي تقييمه لمرور عامين على نداءات تشرين الأول/أكتوبر 2024 (بدءاً من دعوة دولت باهتشلي ورد أوجلان عليها)، اعتبر كالكان أن وقف الحرب وإيقاف سفك الدماء وإتاحة المجال للنقاشات المجتمعية والسياسية كان مكسباً مهماً لا يمكن الاستخفاف به.

لكنه انتقد بشدة تلكؤ السلطات التركية في تنفيذ التزاماتها، مبيناً أن حركته أقدمت على خطوات تاريخية شملت إعلان وقف إطلاق النار، وعقد المؤتمر الثاني عشر للزب، وإنهاء استراتيجية الكفاح المسلح وسحب كافة القوات المسلحة من داخل الأراضي التركية ومنطقة الحدود لمسافة لا تقل عن 60 كيلومتراً، مؤكداً بالقول: "لم يعد هناك أي تهديد عسكري يواجه أمن تركيا.. لقد انتهى ذلك الجزء، وما عدا ذلك هو تهرب وتسويف لربط المسار بحسابات الانتخابات والسلطة".

4. تحذير من "الحسابات الخاطئة"

كما وجّه كالكان رسالة تحذيرية حادة للمحاورين والأطراف الحكومية التركية، داعياً إياهم إلى الكف عن الحسابات الخاطئة: "ألا يظنوا أننا لا نستطيع فعل أي شيء آخر، أو أننا عاجزون عن إدارة هذا الأمر بقوانا الذاتية.. نحن نفهم بدقة ما يحيكونه من خطط ومقاربات خطيرة".

وأكد مجدداً أن المضي للأمام مشروط بإنهاء نظام العزلة في إمرالي وفتح الأبواب أمام الوفود الأكاديمية والصفية للقاء أوجلان.

5. أزمة السجون: "إذا خرج جثمان، فسنسجله شهيد حرب"

وفي الملف الحقوقي، ندد كالكان بالتعسف المستمر حيال المعتقلين السياسيين الذين أنهوا محكوميتهم ولم يتم إطلاق سراحهم، واصفاً إياهم بـ "الرهائن السياسيين" تحت رحمة لجان غير قانونية.

وأطلق تحذيراً قاطعاً في هذا السياق بالقول: "إذا خرج جثمان واحد من السجون على هذا الأساس، فإننا سنعتبرهم شهداء حرب، وسنعتبر أن الحرب لم تتوقف بل استمرت داخل زنازين السجون".

6. المؤامرة الدولية وموقف السياسة الأوروبية

وفي تعقيبه على قرارات "مؤتمر الكرد الأوروبي العشرين" الذي عُقد في البرلمان الأوروبي وتضمن قراءة رسالة الزعيم الكردي، ذكّر كالكان بمسؤولية الدول الكبرى (أمريكا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي) عن استمرار نظام إمرالي منذ مؤامرة تشرين الأول/أكتوبر 1998.

وطالب المؤسسات الأوروبية باتخاذ خطوات أكثر جرأة تتوافق مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان بدلاً من الاكتفاء بالنقاشات الشكلية.

7. تحولات الشرق الأوسط: "اتفاق مكة" وتورط تركيا في حرب اليمن

وعلى صعيد السياسة الخارجية والاقليمية، حذر كالكان من المخاطر الجسيمة المتمثلة في انخراط تركيا ضمن ما يُعرف بـ "اتفاق مكة" و"الناتو الإقليمي/الشرق أوسطي" والانضمام إلى ما تُسمى بـ "الاتفاقيات الابراهيمية"، مشيراً إلى أن ذلك يدفع بالقوات التركية نحو التدخل العسكري في اليمن ومواجهة غير مباشرة مع إيران.

وفي المقابل، انتقد التناقض في السياسات التركية التي تحارب إيران إقليمياً بينما تنسق معها أمنياً ضد الكرد في مناطق زاغروس، داعياً القوى الديمقراطية والمجتمعية إلى اليقظة حيال هذه المخاطر التي تهدد المنطقة برمتها.

قد يهمك