أكد نائب قائد «القيادة العامة الليبية»، الفريق أول ركن صدام حفتر، مواصلة العمل على تطوير منظومة حماية الحدود وتعزيز الأمن والاستقرار في جنوب ليبيا، مشددًا على أن أمن الجنوب يمثل جزءًا لا يتجزأ من أمن البلاد، وأن تحقيق الاستقرار يجب أن ينعكس على حياة المواطنين ويفتح آفاقًا جديدة للتنمية والاستثمار.
وقال صدام حفتر، في بيان نشره عقب جولة ميدانية أجراها انطلاقًا من قاعدة الواو العسكرية في جنوب ليبيا، إنه تابع جهود تأمين الحدود وحماية سيادة الوطن، والتقى الضباط والجنود وعناصر الدعم المركزي المرابطين في مواقع الواجب وخطوط الدفاع الأولى، مثمنًا تضحياتهم وجهودهم في مكافحة التهريب والجريمة المنظمة والتهديدات العابرة للحدود.
وأوضح أن رؤية القيادة العامة للجنوب لا تقتصر على حماية الحدود، وإنما تمتد إلى ترسيخ الأمن ودفع عجلة التنمية وتحريك الاقتصاد، بما يضمن انعكاس الاستقرار على حياة المواطنين، ويوفر فرصًا للعمل والاستثمار والازدهار.
وأشار إلى مواصلة تطوير منظومة حماية الحدود، بما يشمل المشروع المتكامل لإدارتها ومراقبتها، المتعاقد على تنفيذه مع شركة أكتكنيك التركية، بالتوازي مع دعم المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها الطريق الدولي سرت-سوكنة-سبها، والمنطقة الحرة في سرت، وصيانة الطرق التي تربط مدن الجنوب وتطويرها، إلى جانب إحياء المشروعات الزراعية التي أُهملت لسنوات.
وأضاف أن هذه المشروعات تستهدف تعزيز الترابط بين شمال ليبيا وجنوبها، وفتح آفاق أوسع للتجارة والاستثمار مع دول الجوار الإفريقي، بما يسهم في تحويل الموارد والإمكانات التي يمتلكها الجنوب إلى فرص حقيقية للتنمية الاقتصادية.
وثمّن صدام حفتر المواقف الوطنية للمكونات الاجتماعية في فزان، ورفضها محاولات المجموعات المتطرفة والإجرامية تهديد أمن الجنوب أو المساس بالمكتسبات الأمنية والاقتصادية والتنموية التي تحققت فيه، مشيدًا بتضحيات أبناء هذه المكونات من منتسبي القوات المسلحة في الدفاع عن مناطقهم وحماية المواطنين.
وجدد العهد لأهالي الجنوب بمواصلة دعمهم وتسخير الإمكانات المتاحة لتعزيز الأمن وتحسين الخدمات والارتقاء بظروف المعيشة، مؤكدًا عدم السماح للمجرمين والمرتزقة بتقويض ما تحقق من أمن واستقرار أو إعادة المنطقة إلى سنوات الفوضى والتهديدات.
واختتم بالتأكيد على مواصلة العمل من أجل جنوب آمن ومستقر ومزدهر، معتبرًا أن نهضة الجنوب تمثل نهضة لليبيا كلها، وأن حماية البلاد وبناء مستقبلها الاقتصادي يظلان مسؤولية وطنية تقوم على وحدة الأرض والشعب والمصير.