بث تجريبي

عبد الله أوجلان: النساء سيقدن إعادة بناء المجتمع وعلم المرأة أساس للحرية والمساواة

أكد الزعيم الكردي عبد الله أوجلان أن النساء سيقدن عملية إعادة بناء المجتمع خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على ضرورة استمرار علم المرأة بوصفه الأساس العلمي والأيديولوجي لهذه القيادة، وذلك في رسالة وجّهها إلى مؤتمر علم المرأة في أوروبا، تناول فيها دور المرأة في تحقيق السلام والديمقراطية وبناء مجتمع قائم على الحرية والمساواة.

وأوضح الزعيم الكردي عبد الله أوجلان أن المرحلة الحالية لا تقتصر على المفاوضات السياسية الرامية إلى تحقيق السلام والديمقراطية، بل تشمل أيضًا إعادة بناء المجتمع، مشيرًا إلى أن الجهود التي بذلتها النساء ومقاومتهن ومساهماتهن الفكرية أسهمت في تحقيق خطوات مهمة خلال المرحلة الماضية.

وأكد أن النساء سيواصلن أداء دور محوري في هذه العملية، داعيًا إلى تعزيز دور علم المرأة باعتباره أساسًا علميًا وفكريًا لقيادة النساء خلال المرحلة المقبلة.

وأشار الزعيم الكردي عبد الله أوجلان إلى أن اهتمامه بقضية حرية المرأة بدأ منذ طفولته، وتعمق من خلال تجاربه الشخصية ومشاهداته لمقاومة النساء في القرى، موضحًا أن هذه التجارب أسهمت في تشكيل رؤيته بشأن ضرورة إنهاء استعباد المرأة وتحقيق حريتها.

وأوضح أن طرح مفهوم علم المرأة لم يكن هدفه تقديم مصطلح جديد فحسب، بل إعادة تعريف وجود المرأة انطلاقًا من حقيقتها التاريخية والاجتماعية، ونقلها من موقع المتأثر بالأحداث إلى موقع الفاعل في المجتمع والقادر على المشاركة في صنع مستقبله.

وأضاف أن علم المرأة يسعى إلى كشف آثار الهيمنة الذكورية ومواجهتها، وإتاحة مساحة مستقلة للنساء في التفكير والعمل وإنتاج المعرفة، مؤكدًا أهمية امتلاك كل امرأة صوتها ومعرفتها ومساحتها الخاصة بعيدًا عن القيود التي تفرضها الهيمنة الذكورية.

ولفت إلى أن الجهود التي بُذلت في مجال علم المرأة، وما شهدته من كتابات ونقاشات وتنظيمات، أظهرت أن هذا المفهوم لا يقتصر على الجانب النظري، بل يمثل أيضًا نمطًا للحياة وأفقًا جديدًا لفهم مكانة المرأة ودورها في المجتمع.

وأكد الزعيم الكردي عبد الله أوجلان أن حرية المرأة تمثل مبدأ أساسيًا للاشتراكية، موضحًا أن تحقيق المساواة يتطلب بناء علاقات قائمة على الحرية والتكافؤ بين المرأة والرجل.

وأشار إلى أن عددًا من التجارب الاشتراكية حول العالم لم يستكمل هذا المبدأ، معتبرًا أن إغفال حرية المرأة أسهم في بقاء تلك التجارب والثورات غير مكتملة.

وأضاف أن تغيير الرجل وتحرره من أنماط الهيمنة الذكورية، بالتوازي مع تحرر المرأة، يمثلان جزءًا أساسيًا من عملية بناء مجتمع أكثر حرية ومساواة.

وفي ختام رسالته، دعا الزعيم الكردي عبد الله أوجلان المشاركات في مؤتمر علم المرأة في أوروبا إلى تقييم ماضي هذا المجال ومستقبله، والعمل على تعريف وجود المرأة بصورة صحيحة، وتعزيز الوعي بالحياة الحرة.

وأكد أن النقاشات التي يشهدها المؤتمر يمكن أن تسهم في استكمال مشروعه الفكري الذي وصفه بأنه لا يزال غير مكتمل، معربًا عن ثقته بالمشاركات، ومؤكدًا استعداده للتفكير والعمل معهن كلما دعت الحاجة.

وشدد الزعيم الكردي عبد الله أوجلان على أن حرية المرأة تمثل محورًا أساسيًا في رؤيته للحياة والمجتمع، رابطًا بين تعزيز دور النساء وإمكانية تحقيق السلام والديمقراطية وإعادة بناء المجتمع.

قد يهمك