طالبت إريتريا، اليوم السبت، مجلس الأمن الدولي بإدانة ما وصفته بإعلان الحرب من جانب إثيوبيا، داعية إلى اتخاذ إجراءات رادعة بحق أديس أبابا، ومحذرة من تداعيات التصعيد على استقرار منطقة القرن الإفريقي.
ويأتي الموقف الإريتري بعد اتهام إثيوبيا، أمس الجمعة، أسمرة بارتكاب «عدوان صارخ»، مؤكدة أنها مضطرة إلى ممارسة ما وصفته بـ«الدفاع المشروع عن النفس»، وذلك في رسالة وجهتها السلطات الإثيوبية إلى مجلس الأمن، واطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي المقابل، دعت إريتريا، في رسالة إلى المجلس، إلى «اتخاذ الإجراءات الردعية المناسبة» بحق إثيوبيا، وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بين البلدين بشأن التطورات الأمنية على الحدود.
وتجدد التوتر عقب تقارير تحدثت عن توغل قوات إريترية داخل الأراضي الإثيوبية، وهي تقارير نفتها أسمرة، ما أثار مخاوف من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بين البلدين، اللذين شهدا صراعات مسلحة سابقة.
وتتزايد المخاوف من تداعيات التصعيد في ظل التوترات التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي، إلى جانب الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا للتجارة الدولية والملاحة البحرية.
ويثير تبادل الاتهامات بين أسمرة وأديس أبابا مخاوف من اتساع نطاق التوتر الإقليمي، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية متشابكة قد تزيد من صعوبة احتواء أي مواجهة جديدة.