أفادت وكالة رويترز بأن مسيرات أوكرانية استهدفت مركز بيانات بالاكوفو، المملوك لمصرف «سبيربنك»، أكبر بنك وشركة تكنولوجيا في روسيا، في إطار سلسلة من الهجمات التي يُعتقد أنها تستهدف طموحات موسكو في تطوير قدراتها بمجال الذكاء الاصطناعي ومنافسة الولايات المتحدة والصين.
وجاء الهجوم على مركز بيانات بالاكوفو بعد ثلاثة هجمات استهدفت مراكز بيانات تابعة لمجموعة «ياندكس» خلال الأسبوع الماضي، ما يثير تساؤلات بشأن تأثير هذه الضربات على البنية التحتية التكنولوجية الروسية.
سبيربنك يؤكد تعرض مركز البيانات للهجوم
وأكد ألكسندر فيدياخين، النائب الأول للرئيس التنفيذي لسبيربنك، تعرض مركز معالجة البيانات للهجوم، لكنه أوضح أن جميع أنظمة المصرف وخدماته تعمل بصورة طبيعية دون انقطاع.
وقال فيدياخين للصحفيين: «نؤكد تعرض مركز معالجة البيانات للهجوم. وفي الوقت نفسه، تعمل جميع أنظمة وخدمات سبيربنك بشكل طبيعي ودون انقطاع».
ولم تعلن شركتا سبيربنك وياندكس ما إذا كانت الحواسيب العملاقة المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي قد تعرضت لأضرار جراء الهجمات الأوكرانية.
هجمات متكررة تستهدف مراكز البيانات الروسية
وشهد الأسبوع الماضي ثلاثة هجمات على مراكز بيانات تابعة لمجموعة «ياندكس»، التي تضم مراكزها المستهدفة الحواسيب العملاقة الثلاثة التابعة للشركة.
وتُعد سبيربنك وياندكس من أبرز الشركات الروسية العاملة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ تتقاسمان جانبًا رئيسيًا من السوق المحلية من خلال نموذجي «جيجا تشات» و«ياندكس جي بي تي».
وتأتي هذه الهجمات في وقت تسعى فيه روسيا إلى تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمنافسة الولايات المتحدة والصين، اللتين تمتلكان قدرات متقدمة في هذا المجال.
مركز البيانات كان مقررًا لاستضافة أكبر حاسوب عملاق في روسيا
وذكرت وكالة الأنباء الروسية الحكومية «ريا نوفوستي» عام 2024 أن مركز البيانات التابع لسبيربنك، الذي تعرض للهجوم الأربعاء، كان من المقرر أن يستضيف أكبر حاسوب عملاق في روسيا، على أن يبدأ تشغيله خلال عام 2027.
ولم تتضح حتى الآن طبيعة الأضرار التي لحقت بالمركز، كما لم تؤكد المعلومات المتاحة ما إذا كانت الحواسيب العملاقة أو المعدات المستخدمة في تطوير الذكاء الاصطناعي قد تضررت جراء الهجوم.
العقوبات الغربية تزيد صعوبة إصلاح الأعطال
وفي سياق متصل، قال ميخائيل كليماريف، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن استبدال الرقائق الإلكترونية اللازمة لإصلاح الأعطال قد يستغرق وقتًا طويلًا بسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.
وأضاف أن الأضرار التي قد تلحق بالحواسيب العملاقة يمكن أن تؤدي إلى عرقلة قطاع الذكاء الاصطناعي الروسي، الذي يواجه بالفعل تحديات مرتبطة بالعقوبات الغربية وصعوبة الوصول إلى بعض التقنيات المتقدمة.
وتسلط هذه المخاوف الضوء على أهمية البنية التحتية للحوسبة والرقائق الإلكترونية في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل القيود المفروضة على حصول روسيا على التكنولوجيا الغربية.
بوتين يعقد اجتماعًا بشأن أمن المعلومات
وتزامن الهجوم مع عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعًا لم يُعلن عنه مسبقًا مع كبار المسؤولين، لمناقشة ملف «أمن المعلومات»، بمشاركة جيرمان جريف، الرئيس التنفيذي لسبيربنك.
وأكد الكرملين أن الاجتماع لا علاقة له بالهجمات التي استهدفت مراكز البيانات الروسية.
وفي ظل استمرار الهجمات على المنشآت التكنولوجية، لا تزال التداعيات الفعلية لاستهداف مركز بيانات بالاكوفو غير واضحة، خصوصًا مع عدم تأكيد وقوع أضرار في الحواسيب العملاقة أو حدوث انقطاع في خدمات سبيربنك.