قال الدكتور علي الصراري، المستشار الإعلامي والسياسي لرئيس الوزراء اليمني، إن عملية «فجر اليمن»، التي أُعلن عنها أمس، تستهدف تحرير جميع الأراضي اليمنية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بما في ذلك العاصمة صنعاء، على حد تعبيره.
وأوضح الصراري، في تصريحات خاصة لموقع "المبادرة"، أن العملية، وفقًا للإعلان الصادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، بدأت من عدة محاور، من بينها محور باب المندب، وهو المحور الذي يحظى باهتمام العالم، مشيرًا إلى أنه تمت السيطرة على باب المندب بشكل كامل، فيما تتقدم القوات المسلحة اليمنية باتجاه استكمال السيطرة على الساحل الغربي لليمن.
معركة صنعاء
وأضاف أن معارك أخرى فُتحت في مناطق عدة، من بينها مأرب، حيث يتحقق تقدم كبير، وكذلك في الجوف وحجة، مشيرًا إلى أن المعركة في حجة كانت خامدة لفترة طويلة، قبل أن تتحرك مجددًا من منطقة حرض.
وأشار المستشار الإعلامي والسياسي لرئيس الوزراء اليمني إلى وجود معركة في غاية الأهمية، وهي معركة العاصمة صنعاء، موضحًا أن القوات المسلحة اليمنية تقول إنها تنفذ عملية استراتيجية في العاصمة.
وأكد أن أهمية صنعاء لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تمتد إلى الجانب العسكري، إذ توجد فيها القيادة الرئيسية لمليشيا الحوثي، إلى جانب الخبراء الإيرانيين والخبراء التابعين لحزب الله.
وأضاف أن صنعاء تشهد أيضًا تجميع وتحشيد المجندين الذين تزج بهم المليشيا الحوثية في الجبهات المختلفة، إلى جانب كونها مخزن السلاح الرئيسي، وهو ما يجعلها جبهة مهمة.
جبهات أخرى
وقال الصراري إن هناك جبهات أخرى في الطريق، ومن المتوقع أن تُفتح قريبًا، خلال ساعات أو خلال بضعة أيام، مؤكدًا أن هذا يعني أن المعركة بهذا الحجم ليست من أجل استعادة منطقة صغيرة، وليست أيضًا من أجل تهيئة أجواء معينة للتفاوض أو للتسوية السياسية.
وشدد على أن المعركة حاسمة، وتستهدف استعادة العاصمة صنعاء وتحرير كامل اليمن من سيطرة المليشيا الحوثية، واستعادة وجود الدولة على الأرض.
وحول مدى صعوبة المعركة، قال الصراري إن سيرها يعتمد في الأساس على ما يتوفر من موارد بشرية وموارد تسليحية، مشيرًا إلى أن الحكومة الشرعية مطمئنة إلى الموارد المتوفرة لديها في الوقت الراهن.
وأضاف أن الحوثيين وجدوا أنفسهم، في الحقيقة، أمام مأزق كبير، وصنعوا شركًا لأنفسهم عندما ذهبوا إلى منطقة الساحل الغربي.
وأشار إلى أن التوقعات بشأن مدة المعركة تتباين، فهناك من يرى أنها ستكون معركة طويلة، في حين يرى آخرون أنها لن تستمر طويلًا، مؤكدًا أنه من بين الذين يعتقدون أن المليشيا الحوثية تسير حاليًا نحو الانهيار.
وأوضح أنه إذا بدأ هذا الانهيار، فلن يتوقف، مشيرًا إلى أن الحوثيين بدأوا بالفعل في الخروج من المناطق التي يسيطرون عليها، كما بدأوا، حتى من صنعاء، في الانتقال إلى خارج العاصمة، بل ونقل أسرهم إليها.
وأكد الصراري أن الانهيار أصبح قريبًا جدًا.
المشاركون في العملية
وحول أبرز الأطراف المشاركة في عملية «فجر اليمن»، قال الصراري إن الطرف الرئيسي هو الحكومة الشرعية بجيشها، الذي يضم تكوينات عديدة، لكنه يعمل حاليًا تحت قيادة موحدة ويُدار من غرفة عمليات واحدة.
وأضاف أن التحالف العربي لدعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية، يقف إلى جانب القوات المسلحة اليمنية، ويسهم اليوم بالطيران بشكل كبير، كما يوفر للقوات المسلحة أسلحة نوعية، يتم من خلالها تحقيق مكاسب كبيرة جدًا في ميدان المعركة.
وفيما يتعلق بدور إيران، قال الصراري إنه يعتقد أن إيران عاجزة عن التدخل في الوضع، لكنها قد تحرك أدواتها في لبنان والعراق.
وأوضح أن تدخل هذه الأطراف قد يقتصر على إرسال مقاتلين أو خبراء بشكل رئيسي، إلا أن وصول هؤلاء إلى ميدان المعركة سيكون صعبًا في ظل أجواء القتال.
وأضاف أن بعض هؤلاء قد يفضلون الحفاظ على سلامتهم، ولن يحضروا إلى مكان ملتهب، خصوصًا أنهم يشاهدون بالفعل ما يحدث بالنسبة للحوثيين، مؤكدًا أنه إذا جاءوا، فسوف يلقون المصير نفسه.
منبر الرأي
فضاءات الفكر
فضاءات الفكر