حذّر رئيس جهاز المخابرات البريطانية، كين ماكالوم، من تحول جذري يشبه الزلزال يشهده خط المواجهة الأمني العالمي، مشيرًا إلى أن حجم التهديدات الراهنة يعيد إلى الأذهان حقبة التحولات الكبرى التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر.
وأكد ماكالوم، في تقييمه السنوي للتهديدات، بحسب صحيفة ميرور، أن الأخطار الصادرة عن الدول المعادية والجماعات الإرهابية باتت تتساوى في النطاق والخطورة، متوقعًا استمرار هذه الحالة من الاضطراب الجيوسياسي لسنوات مقبلة.
وأوضح أن التهديدات الحديثة أضحت تتخذ أشكالًا غير تقليدية تشمل عمليات التخريب، والحرق العمد، والهجمات السيبرانية، فضلًا عن استغلال خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لبث الفرقة والكراهية والاستقطاب في أوساط المجتمع.
وسلّط مسؤول الاستخبارات البريطاني الضوء على روسيا باعتبارها التهديد الأول للبلاد، يليها المخطط الاستخباري الإيراني والهجمات المباشرة وغير المباشرة المتصاعدة، داعيًا المواطنين والمؤسسات إلى تعزيز المرونة الوطنية وتأمين البنية التحتية الحيوية وسلاسل التوريد.
كما أبدى رئيس الجهاز الاستخباري قلقًا بالغًا حيال الاستخدام الضار لتقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل العناصر الإرهابية والدول المعادية، مبينًا أنها تسهم في تسريع وتيرة المنافسة السيبرانية وتخصيص الدعاية التحريضية.
وحذّر بشكل خاص من إمكان استغلال هذه التقنيات المتقدمة لتغيير المخاطر المتعلقة بالأسلحة البيولوجية وتطوير أساليب الاستطلاع والهجوم عبر الطائرات المسيّرة الذكية.
وبصرف النظر عن مهمة جهاز الأمن الداخلي، المتمثلة في مكافحة هذه التهديدات في الخفاء، قال إن جهاز الأمن ينخرط الآن في صراع جديد يسمى "الحماية"، وهو جهد لبناء المرونة النظامية للبنية التحتية الحيوية في المملكة المتحدة والأصول والخدمات والأنظمة المالية وشبكات الطاقة وسلاسل التوريد والتصنيع.
تأتي هذه التحذيرات المشددة بالتزامن مع تصريحات رسمية أكدت تصدي الأجهزة الأمنية لمخططات استهدفت قواعد ومرافق حيوية، وسط اتهامات لموسكو وطهران بزيادة أنشطتهما العدائية بالقرب من الأراضي والمياه الإقليمية البريطانية.
منبر الرأي
من زوايا العالم