في وقت تعيد فيه كامالا هاريس ترتيب حساباتها السياسية استعدادًا لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028، تواجه نائبة الرئيس السابقة تحفظات من زوجها دوج إيمهوف الذي لا يرغب في خوضها السباق مجددًا.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن أشخاص مطلعين على المحادثات أن إيمهوف أبلغ بعض المقربين منه بأنه يفضّل ألا تخوض زوجته السباق الرئاسي للمرة الثالثة، ومع ذلك يتوقع أشخاص مقربون منه أن يدعمها إذا قررت الترشح، رغم تحفظاته بشأن خوض حملة انتخابية جديدة.
وتطرقت هاريس إلى دور زوجها خلال حملتها الرئاسية في مذكراتها التي حملت عنوان "107 أيام"، إذ وصفته بأنه زوج داعم وحريص على حمايتها، وكتبت أنه قدم تضحية كبيرة عندما اختارها الرئيس جو بايدن لتكون نائبة له في انتخابات 2020، ووافق على ذلك دون استياء.
وأوضحت هاريس أن إيمهوف ترك عمله في مكتب المحاماة الذي كان يعمل فيه لتجنب أي شبهة تضارب مصالح مع مسؤولياتهما الجديدة، كما أشارت إلى أن الهجمات السياسية والانتقادات الشخصية التي تعرضا لها خلال حملة 2024 بدأت تؤثر فيهما، مستذكرة خلافًا وقع بينهما في أكتوبر من ذلك العام.
وكتبت هاريس أن زوجها قال لها خلال ذلك الخلاف: "لا يمكن أن ينقلب أحدنا على الآخر"، مضيفة أن الهجمات التي جاءت من كل اتجاه جعلت الحفاظ على وحدتهما أمرًا ضروريًا.
أكدت هاريس علنًا أنها لم تتخذ قرارًا بشأن الترشح مجددًا، لكنها اتخذت خطوات قد تمهد لحملة رئاسية جديدة، شملت التواصل مع كبار المتبرعين، وتعيين موظفين، والسفر إلى الولايات المتأرجحة لدعم المرشحين الديمقراطيين قبل انتخابات نوفمبر.
وقالت هاريس، خلال فعالية للجمعية الوطنية للنهوض بالملونين في ولاية ميتشيجان، الشهر الماضي، وسط تصفيق حار من الحاضرين: "لم أقرر بعد ما إذا كنت سأترشح مجددًا".
وأثار احتمال ترشح هاريس مجددًا خلافات داخل الحزب الديمقراطي، إذ يرى كثيرون، بينهم شخصيات لا تزال على صلة وثيقة بها، أن الحزب يحتاج إلى مرشح جديد في انتخابات 2028.
ومع ذلك، لا تزال هاريس تحظى بدعم شرائح مهمة من القاعدة الديمقراطية، ولا سيما النساء السوداوات، وترى شخصيات في الحزب أن استمرار حضورها السياسي يمنحها موقعًا مهمًا في النقاشات المتعلقة بمستقبل الحزب، رغم التحفظات التي يبديها بعض المقربين منها.
تعمل هاريس عن كثب مع فريق من المستشارين السياسيين، بينهم كانديس بوند، رئيسة مكتبها التي شغلت سابقًا منصب سفيرة لدى ترينيداد وتوباغو خلال إدارة بايدن، وإدواردو نيغرون، الذي انضم مؤخرًا إلى فريقها مديرًا للاتصالات.
كما تتعاون منذ عام مع الإستراتيجي الديمقراطي براين فالون، الذي عمل في حملتها الرئاسية عام 2024، وتأتي هذه التحركات ضمن استعدادات عدد من الشخصيات الديمقراطية البارزة لاحتمال خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتشير الصحيفة إلى أن هاريس تتصدر معظم استطلاعات الرأي الوطنية الافتراضية للانتخابات التمهيدية الديمقراطية لعام 2028، رغم أنها لم تعلن قرارها النهائي بشأن الترشح، ومن المتوقع أن يبدأ عدد من المرشحين المحتملين إعلان نياتهم رسميًا بعد انتخابات التجديد النصفي.
ومن جهته، قال حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، الذي يدرس بدوره احتمال الترشح للرئاسة، إنه لن يدخل السباق إذا قررت هاريس خوضه.
من زوايا العالم