أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، الخميس، انتهاء عملية دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق الإدارة الذاتية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكدًا بدء مرحلة جديدة تتركز على تثبيت حقوق الأكراد دستوريًا.
وقال عبدي، خلال كلمة ألقاها في احتفال بمناسبة مئوية تأسيس مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، إن عملية اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية داخل مؤسسات الدولة السورية «تمت وانتهت»، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل من أجل ضمان حقوق الأكراد في الدستور.
وأضاف أن «مرحلة جديدة» بدأت بعد استكمال عملية الدمج، مؤكدًا استمرار النضال من أجل تثبيت الحقوق التي وصفها بالمشروعة للشعب الكردي ضمن الدستور السوري.
اتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية
ويأتي إعلان عبدي بعد أشهر من المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطات السورية، عقب توقيع اتفاق في 31 يناير الماضي يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ووُصف الاتفاق، الذي أنهى مرحلة مهمة من مسار العلاقة بين الإدارة الذاتية ودمشق، بأنه خطوة بارزة في إعادة ترتيب مؤسسات الدولة ودمج المناطق الخاضعة سابقًا للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الحكومة الانتقالية السورية.
وجاء ذلك بعد سنوات من إدارة الأكراد لمناطق واسعة شمال شرقي سوريا، عقب اندلاع النزاع السوري عام 2011، ومشاركة قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضد تنظيم داعش، وصولًا إلى دحره إقليميًا عام 2019.
تراجع «قسد» من مناطق واسعة
وعقب توقيع اتفاق الدمج، شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا، قبل أن تتراجع قوات سوريا الديمقراطية من مناطق واسعة ذات غالبية عربية في شمال وشرق سوريا، وتتركز في المناطق ذات الغالبية الكردية بمحافظة الحسكة.
وفي تطور مرتبط بالملف الكردي، أصدر رئيس الحكومة الانتقالية السورية أحمد الشرع في 16 يناير مرسومًا اعترف فيه بالحقوق الوطنية للأكراد، كما أقر اللغة الكردية لغة رسمية، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها في سوريا منذ استقلال البلاد عام 1946.
ويفتح إعلان مظلوم عبدي عن انتهاء دمج المؤسسات الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقة بين دمشق والأكراد، مع انتقال التركيز إلى تثبيت الحقوق الدستورية للأكراد وترسيخ الترتيبات الجديدة داخل مؤسسات الدولة السورية.