أكدت قوات الدفاع الشعبي أن حرية الزعيم الكردي عبد الله أوجلان تمثل قضية أساسية بالنسبة إليها، مشددة على مواصلة تحركاتها من أجل إطلاق سراحه، بالتزامن مع إحياء الذكرى الـ42 لما تصفه بـ«قفزة 15 آب».
ذكرى انطلاق المسار المسلح
وقالت القوات، في بيان بمناسبة ذكرى أحداث 15 أغسطس 1984، إن تلك المرحلة شكّلت نقطة تحول في تاريخ الحركة الكردية، معتبرة أنها جاءت في ظل ظروف اتسمت، بحسب روايتها، بتضييق واسع على اللغة والهوية والوجود الكردي.
وأشار البيان إلى أن تأسيس حزب العمال الكردستاني، إلى جانب سلسلة من أحداث المقاومة داخل السجون، مهّد لما تصفه القوات بـ«قفزة 15 آب»، التي بدأت بإطلاق أولى الرصاصات بقيادة معصوم قورقماز.
واعتبرت أن تلك الأحداث دشنت مرحلة جديدة من الصراع المسلح، وأصبحت محطة رئيسية في مسار الحركة الكردية، مؤكدة أن مقاتليها واصلوا هذا النهج على مدار العقود الماضية.
إشادة بدور مقاتلي الحركة
وتناول البيان الدور الذي تنسبه القوات إلى مقاتلو حركة حرية كردستان ، معتبرة أنهم تحولوا إلى رمز للحركة الكردية، كما أشاد بما وصفه بالتضحيات التي قدمها آلاف المقاتلين خلال سنوات الصراع.
كما ربطت القوات بين أحداث 15 آب وما تعتبره تطورات سياسية واجتماعية وفكرية داخل المجتمع الكردي، مشيرة إلى أن الحركة أسهمت، وفق رؤيتها، في تعزيز الوعي بالهوية والحقوق الكردية.
وتطرق البيان كذلك إلى دور النساء الكرديات في الحركة، معتبرًا أن مشاركتهن في النضال أصبحت جزءًا أساسيًا من التجربة التي تشكلت خلال العقود الماضية.
أوجلان في صدارة المطالب
وفي الجزء الأبرز من البيان، شددت قوات الدفاع الشعبي على أن وضع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان لا يزال في صدارة القضايا التي تتمسك بها، معتبرة أن إطلاق سراحه يمثل خطوة أساسية بالنسبة إلى الحركة.
وقالت إن أي مقاربة تتجاهل وضع أوجلان أو لا تضع حريته الكاملة ضمن أولوياتها لن تكون مقبولة بالنسبة إليها، مؤكدة أن مطلب الإفراج عنه سيظل حاضرًا في تحركاتها.
كما أشارت إلى أن أنصار الحركة ومقاتليها يواصلون، بحسب البيان، العمل من أجل تحقيق ما وصفته بـ«الحرية الجسدية» للزعيم الكردي عبدالله أوجلان.
بداية عام جديد من الصراع
وفي ختام بيانها، جددت قوات الدفاع الشعبي التزامها بمواصلة مسارها، بالتزامن مع دخول ما وصفته بالعام الـ43 من النضال، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن مطالبها المتعلقة بأوجلان والقضية الكردية.
ويأتي إحياء ذكرى 15 آب في وقت يشهد فيه الملف الكردي في تركيا تطورات سياسية متسارعة، مع استمرار النقاش حول مسار السلام والحقوق الكردية ومستقبل الزعيم الكردي عبدالله أوجلان.