بث تجريبي

"مشروع التقارب".. أمريكا وحلفاؤها يختبرون تقنيات حروب المستقبل في صحراء كاليفورنيا

تجري الولايات المتحدة، بمشاركة بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، مناورات عسكرية مشتركة واسعة تحت اسم "مشروع التقارب" في صحراء موهافي بولاية كاليفورنيا، بمشاركة نحو 10 آلاف جندي، لاختبار مفاهيم القتال المستقبلية المعتمدة على الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي.

وتهدف المناورات إلى تقييم جاهزية القوات والتقنيات في بيئة عمليات واقعية، عبر سيناريوهات قتالية تحاكي النزاعات الحديثة، حيث تتنافس وحدات من الفرقة الرابعة الأمريكية مع فوج المدرعات الأمريكي الحادي عشر "بلاك هورس" لاختبار التكتيكات والقدرات العسكرية.

وشملت التدريبات تشغيل طائرات مسيّرة متطورة، من بينها Altius-600 المستخدمة سابقًا في الحرب الأوكرانية، إلى جانب طائرة Shadow المقاومة للتشويش الإلكتروني، مع اختبار دقة الاستهداف وكفاءة الأنظمة في ظروف ميدانية قاسية.

كما ركزت المناورات على الحرب الإلكترونية، إذ تعرضت الأنظمة المشاركة لمحاولات تشويش واختبارات لمدى قدرتها على مواصلة العمل في حال انقطاع الاتصالات، إضافة إلى تقييم أداء المعدات في درجات حرارة مرتفعة أثرت على بعض المنصات وبطاريات الليثيوم.

وامتدت الاختبارات إلى الأنظمة اللوجستية ذاتية التشغيل، مثل الشاحنات العسكرية والمركبات الروبوتية المخصصة لنقل الإمدادات وإجلاء الجرحى، ضمن جهود تطوير الدعم اللوجستي في ساحات القتال المستقبلية.

وعلى المستوى البشري، اختبرت المناورات قدرة القوات المشاركة على العمل المشترك في بيئات قتالية معقدة، مع محاكاة معارك واسعة تُراقب فيها تحركات الجنود عبر أنظمة استشعار متقدمة، فيما استُخدمت معدات تحاكي تجهيزات روسية وصينية لتعزيز التدريب على تمييز القوات الصديقة والمعادية.

وأكد مسؤولون عسكريون أن دروس الحرب في أوكرانيا أظهرت الدور المتزايد للطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي في تغيير طبيعة المعارك، ما يدفع الجيوش إلى تطوير تكتيكاتها وقدراتها بشكل مستمر لمواكبة متطلبات الحروب المستقبلية.

قد يهمك