اختتمت الولايات المتحدة مناورات "حافة المحيط الهادئ" (RIMPAC)، أكبر تدريب بحري دولي في العالم، بعد خمسة أسابيع من الأنشطة العسكرية المكثفة، بمشاركة 30 دولة ونحو 30 ألف عسكري، في خطوة تعكس توسيع واشنطن تعاونها الدفاعي مع حلفائها بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وشهدت قاعدة بيرل هاربر تجمع عشرات السفن الحربية، بينها حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس ثيودور روزفلت"، إلى جانب مدمرة يابانية مزودة بنظام "إيجيس"، وسفينة إنزال دبابات كورية جنوبية، وغواصة دورية كندية، ضمن أكثر من 500 فعالية بحرية و2400 طلعة جوية.
ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، يعكس اتساع نطاق المناورات استمرار تعميق التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وشركائها، رغم الخلافات السياسية والانتقادات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبعض التحالفات، وفي ظل تصاعد التوتر مع الصين وتنامي البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
وأشرف نائب قائد أسطول المحيط الهادئ الأمريكي، جيف تي. جابلون، على المناورات، بينما امتنع عن التعليق بشأن نظرة الصين وكوريا الشمالية إلى التدريبات، التي تعد من أكبر الأنشطة العسكرية المشتركة التي تنظمها القيادة الأمريكية في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، برزت تساؤلات حول مدى استمرارية الالتزام الأمريكي تجاه حلفائه، خاصة بعد تشكيك ترامب في بعض التحالفات، وتوجيه موارد عسكرية أمريكية إلى مناطق أخرى مثل أوروبا والشرق الأوسط.
كما واصلت إدارة ترامب مطالبة الحلفاء بزيادة الإنفاق الدفاعي، وتقديم دعم أكبر للقوات الأمريكية، والاستثمار في سلاسل توريد المواد الحيوية.
من جانبه، أكد الكابتن رايان إل. باكاباك من البحرية الفلبينية تأييده لدعوات واشنطن، مشيرًا إلى أن بلاده رفعت إنفاقها العسكري، وشاركت لأول مرة بخفر السواحل في المناورات، في ظل الضغوط التي تواجهها من الصين في بحر الصين الجنوبي، وسعيها إلى تطوير قدراتها العسكرية وتعزيز التعاون مع الحلفاء.
بين السطور
منبر الرأي
من زوايا العالم