تواجه حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ضغوطًا سياسية متزايدة، عقب موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة، وسط انتقادات من المعارضة وتحذيرات أوروبية بشأن تداعيات الأزمة على أمن الحدود.
وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن عشرات الآلاف من المهاجرين دخلوا مدينة سبتة بشكل غير قانوني خلال الساعات الماضية، فيما دفعت السلطات بالجيش لدعم قوات الحرس المدني في تأمين الحدود بعد تجاوز قدراتها على احتواء التدفق الكبير.
وأوضحت الحكومة الإسبانية أن آلاف المهاجرين عادوا إلى المغرب، بينما تتواصل عمليات مغادرة آخرين من المدينة، في حين ارتفع عدد الوفيات المرتبطة بمحاولات العبور إلى 43 شخصًا، وفق وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي".
وتأتي الأزمة في وقت تدافع فيه حكومة سانشيز عن مشروع يهدف إلى تقنين أوضاع المهاجرين غير النظاميين، باعتباره خطوة لدعم الاقتصاد ومعالجة انخفاض معدلات المواليد، وهو مشروع يحظى بدعم بعض المؤسسات الاقتصادية والدينية، لكنه يواجه رفضًا واسعًا من أحزاب المعارضة.
وعلى الصعيد الأوروبي، وصف مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية ماجنوس برونر الوضع في سبتة بأنه "غير مقبول"، مؤكدًا استمرار التنسيق مع السلطات الإسبانية، فيما دعت رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن الاتحاد الأوروبي إلى دراسة جميع الخيارات، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنجن إذا استمرت أزمة الهجرة.
كما استغل عدد من القادة والسياسيين الأزمة لتوجيه انتقادات إلى حكومة سانشيز، إذ اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ما يحدث في سبتة يعكس مخاطر سياسات الهجرة، بينما اتهم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس السياسات اليسارية بالتسبب في تفاقم الهجرة غير النظامية.
وداخليًا، شن زعماء المعارضة الإسبانية، وعلى رأسهم سانتياجو أباسكال وألبرتو نونيز فيخو، هجومًا حادًا على رئيس الوزراء، محملين حكومته مسؤولية تفاقم الأزمة، في حين أكدت وزارة الخارجية الإسبانية أن المهاجرين الذين دخلوا سبتة بصورة غير قانونية لن يستفيدوا من أي برامج لتسوية أوضاعهم القانونية.
من زوايا العالم
منبر الرأي