بث تجريبي

شركات الشحن تتريث بعد اتفاق هرمز وترفض دفع رسوم العبور

حذّر الرئيس التنفيذي لشركة "ميتسوي أو إس كيه لاينز" اليابانية، أكبر مشغل لناقلات النفط في العالم، من أن عودة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع أو حتى شهرًا، رغم الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح الممر البحري الإستراتيجي.

وأوضح جوتارو تامورا أن شركات الشحن لن تعود إلى استخدام المضيق بشكل كامل فور الإعلان عن الاتفاق، بل ستنتظر التأكد من استقرار الأوضاع الأمنية على أرض الواقع وتحول التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية تضمن سلامة السفن وحرية الملاحة.

وقال إن التجارب السابقة أظهرت أن الاتفاقات السياسية وحدها لا تكفي لإقناع شركات النقل البحري باستئناف عملياتها بشكل فوري، مشيراً إلى أن بناء الثقة مجددًا يتطلب فترة من الاستقرار الميداني الفعلي.

وأضاف أن التقديرات الحالية تشير إلى أن استعادة الحركة الطبيعية قد تستغرق أسبوعين على الأقل أو نحو شهر، مؤكداً أن الاتفاق المرتقب لم يغير حتى الآن تقييم الشركة للمخاطر الأمنية المرتبطة بالمنطقة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ كان يعبر من خلاله قبل اندلاع الحرب أكثر من خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، إضافة إلى كميات كبيرة من الحبوب والسلع المتجهة إلى دول الخليج.

وشهد المضيق قبل الأزمة عبور نحو 135 سفينة يوميًا، إلا أن الحركة تراجعت بشكل حاد خلال الأشهر الماضية، فيما اضطرت بعض السفن إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لتقليل مخاطر الاستهداف، بينما بقيت مئات السفن بانتظار تحسن الظروف الأمنية.

ودعت شركات شحن ومنظمات تمثل ملاك الناقلات إلى تنسيق دولي لإدارة حركة السفن المتكدسة داخل الخليج، حيث يُقدّر عدد السفن التي تنتظر العبور بنحو 500 سفينة، في وقت تدرس فيه المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة آليات لضمان مرور آمن وتجنب مخاطر الألغام البحرية والازدحام الملاحي.

وأشار الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينجيز إلى استمرار الجهود لتقييم سلامة الممرات البحرية وإنشاء ممرات آمنة لإجلاء البحارة العالقين في المنطقة منذ أكثر من 100 يوم.

وفي ما يتعلق برسوم العبور، رفض تامورا أي محاولات لفرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق، معتبراً أن ذلك يتعارض مع القواعد الدولية التي تضمن حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

وكشف أن شركته تمكنت من إخراج أربع سفن من الخليج قبل الاتفاق من دون دفع أي رسوم، فيما لا تزال سبع سفن أخرى تابعة لها تنتظر العبور، مشيراً إلى أن وساطات دبلوماسية قادتها دول مثل سلطنة عمان والهند ساهمت في تسهيل مرور بعض السفن خلال فترة التوتر.

قد يهمك