بث تجريبي

القيادي الكردي صبري أوك: الاعتراف بالقضية الكردية شرط أساسي لإنجاح عملية السلام في تركيا

قال عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، صبري أوك، إن نجاح عملية السلام في تركيا يتطلب الاعتراف بالقضية الكردية وإجراء إصلاحات قانونية وسياسية تضمن الحقوق الديمقراطية للشعب الكردي، مؤكداً أن غياب هذه الخطوات يفاقم حالة انعدام الثقة لدى الشارع الكردي.

وفي مقابلة مع صحيفة "أفينيري" الإيطالية، شدد أوك على أن الخلاف بين الأطراف المعنية يبدأ من تعريف العملية نفسها، موضحاً أن القائد عبد الله أوجلان أطلق عليها اسم "عملية السلام والمجتمع الديمقراطي"، بينما تواصل الدولة التركية استخدام توصيفات مرتبطة بمكافحة الإرهاب، معتبراً أن ذلك يعكس استمرار عدم الاعتراف بالقضية الكردية.

جوهر الأزمة

وأكد أوك أن القضية الكردية تمثل جوهر الأزمة، وأن حلها يتطلب دمقرطة تركيا والاعتراف بالهوية والحقوق الكردية، مشيراً إلى أن العملية الحالية لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تواجه عقبات كبيرة نتيجة تباعد مواقف الأطراف المعنية.

وحمل أوك القوى القومية المتشددة داخل تركيا، إلى جانب بعض الجهات الدولية، مسؤولية عرقلة جهود السلام، معتبراً أن تجاهل الحقوق الكردية وغياب الإرادة السياسية للإصلاح يمثلان أبرز التحديات أمام تقدم العملية.

الشارع الكردي

وفيما يتعلق بثقة الشارع الكردي بالمسار الجاري، أوضح أن الكرد يثقون بأوجلان ومبادرته، لكنهم لا يثقون بالحكومة التركية بسبب عدم اتخاذها خطوات عملية وجدية لدفع العملية إلى الأمام.

كما دعا أوك إلى الاعتراف بأوجلان باعتباره المفاوض الرئيسي في أي عملية سلام مستقبلية، وتوفير الظروف القانونية والسياسية التي تمكنه من أداء هذا الدور، إلى جانب وضع ضمانات للعمل السياسي الديمقراطي.

وتطرق المسؤول الكردي إلى أوضاع الكرد في شمال وشرق سوريا، مؤكداً أنهم يواصلون الدفاع عن مكتسباتهم والانخراط في حوار مع دمشق، منتقداً ما وصفه بتراجع الدعم الدولي للكرد بعد هزيمة تنظيم داعش.

قضايا أخرى

وفي الشأن الإيراني، رأى أوك أن التطورات الإقليمية تفرض الحاجة إلى بناء دولة ديمقراطية تعترف بالتعدد القومي والديني، مؤكداً أن الكرد في إيران يشكلون قوة أساسية في أي عملية تحول ديمقراطي مستقبلية.

وبشأن مستقبل العمل المسلح، قال أوك إن الزعيم الكردي عبدالله أوجلان أعلن انتهاء استراتيجية الكفاح المسلح والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن حق الدفاع عن النفس سيظل قائماً ما دامت التهديدات التي تستهدف الوجود الكردي مستمرة.

قد يهمك