أكدت إدارة حركة التحرر الكردستانية أن تنفيذ متطلبات عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي" مرهون بتمكين الزعيم المردي عبد الله أوجلان، من أداء دوره في إدارة العملية، مشددة على أن عدم أخذ وضعه القانوني بعين الاعتبار سيُشكل عائقًا أمام تنفيذ القرارات والقانون المزمع إصداره.
وأوضحت الحركة، في بيان أصدرته الخميس، أن النقاشات الجارية بشأن القانون الأساسي المرتقب في تركيا تثير تساؤلات بشأن مدى جديّة المقاربة المتبعة حياله، داعية إلى أن يكون القانون شاملاً ويهدف إلى تحقيق السلام ومعالجة الانقسام التاريخي بين الدولة التركية والأكراد.
وشدد البيان على ضرورة أن تكون لغة الخطاب السياسي والقانوني منسجمة مع أهداف عملية السلام، معتبرًا أن استخدام مصطلحات مثل "الإرهاب" و"التنظيم الإرهابي" بحق حزب أعلن حلّ نفسه وإنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا، من شأنه أن يعرقل مسار العملية منذ بدايتها.
وأضافت الحركة أن الخطوات التي ينبغي أن يتخذها الطرفان لإنهاء الحرب يجب أن تكون "معقولة وقابلة للتنفيذ"، مؤكدة أن تنفيذ نداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" يتطلب تحديد الوضع القانوني لعبد الله أوجلان وضمان تمكينه من قيادة العملية.
وقالت: "ما لم يتولَّ القائد آبو قيادة هذه العملية بنفسه، فمن غير الممكن تنفيذ القرارات المتخذة ومتطلبات القانون المزمع إصداره"، مشيرة إلى أن تصريحات سابقة لرئيس حزب الحركة القومية التركي، دولت بهتشلي، تضمنت دعوة لأن يكون أوجلان منسقًا لعملية السلام والتحول إلى العمل السياسي.
وأشارت إدارة الحركة إلى أن اختزال عملية السلام في مسألة إلقاء السلاح فقط لا يتوافق مع طبيعتها، موضحة أن القانون المزمع إصداره ينبغي أن يكون قانونًا إطاريا تتبعه تشريعات أخرى ذات طابع ديمقراطي لمعالجة القضايا العالقة.
وأكدت أنها ستحدد موقفها النهائي بعد الاطلاع على نص القانون، مضيفة أنها ستدعم العملية بشكل أكبر وستؤدي مسؤولياتها كاملة إذا جاء القانون بصيغة إيجابية.