بث تجريبي

الدولة الفلسطينية تعود إلى الواجهة.. تحرك دولي واسع يضع إسرائيل تحت ضغط متزايد

يشارك وزراء خارجية ومسؤولون رفيعو المستوى من عشرات الدول في مؤتمر دولي يبحث سبل إحياء حل الدولتين، وذلك بالتزامن مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة، الذي وضع خارطة طريق لإقامة دولة فلسطينية وأسهم في دفع عدد من الدول إلى الاعتراف بها.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن أهمية المؤتمر تزداد في ظل استمرار التوترات والصراعات في المنطقة، وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، وتعثر جهود تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددة على أن تحريك المسار السياسي بات ضرورة ملحة.

ومن المقرر أن يختتم المشاركون أعمال المؤتمر بإصدار وثيقة تحت عنوان "دعوة للعمل"، تتضمن ثماني توصيات رئيسية تشمل الدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار، ووقف التوسع الاستيطاني، وإعادة إعمار قطاع غزة، وإصلاح مؤسسات الحكم الفلسطينية، وتعزيز دور المجتمع المدني. كما سيتم رفع هذه التوصيات إلى قادة دول مجموعة السبع خلال اجتماعهم المرتقب في فرنسا.

وأشارت مسودة الوثيقة إلى أن قطاع غزة يعاني دماراً واسعاً، في وقت لا تزال فيه إسرائيل تواجه تحديات أمنية، محذرة من أن توسع المستوطنات وأعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين وعمليات ضم الأراضي الفلسطينية تقوض بشكل متزايد فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. كما أكدت أن فرصة التوصل إلى حل سياسي ما زالت قائمة، لكنها تتقلص بسرعة.

ويأتي انعقاد المؤتمر وسط تصاعد ملحوظ في أعمال العنف بالضفة الغربية، ما أثار انتقادات متزايدة من عدد من الدول الغربية للحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، التي تتهمها أطراف دبلوماسية بمواصلة التوسع الاستيطاني على حساب فرص التسوية السياسية.

ومن بين الملفات المطروحة للنقاش مشروع استيطاني شرقي القدس، يرى دبلوماسيون أنه قد يؤدي إلى فصل أجزاء من الضفة الغربية عن القدس الشرقية، الأمر الذي يعرقل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وفي هذا السياق، أعلنت فرنسا وبريطانيا وكندا والنرويج فرض عقوبات منسقة على شبكات إسرائيلية متهمة بتمويل أو دعم أو تنفيذ أعمال عنف في الضفة الغربية.

في المقابل، قاطعت إسرائيل والولايات المتحدة أعمال المؤتمر. وأكدت السفارة الإسرائيلية في باريس أن سفيرها تلقى دعوة للمشاركة لكنه لن يحضر، معتبرة أن المؤتمر لا يسهم في دفع عملية السلام، كما شككت في قدرة فرنسا على لعب دور الوسيط بين الجانبين.

قد يهمك