بث تجريبي

قيادات حزب المساواة بتركيا: القانون الإطاري يفتح باب عملية السلام والنضال الديمقراطي نحو الحرية

تتواصل التحركات السياسية والتشريعية في العاصمة التركية أنقرة، بالتزامن مع الترقب لإحالة مشروع "القانون الإطاري" المتعلق بـ"عملية السلام والمجتمع الديمقراطي" إلى البرلمان التركي، وسط تأكيدات من قيادات حزب المساواة والديمقراطية للشعوب (DEM Parti) بأن التشريعات تمثل خطوة أولى لفتح الطريق أمام معالجة القضايا العالقة، في حين يبقى النضال الديمقراطي والسياسي، بحسب الحزب، عاملًا أساسيًا للوصول إلى المواطنة المتساوية.

وأكدت قيادات الحزب أن القانون المرتقب لا يمثل حلًا نهائيًا لجميع الملفات، لكنه يمكن أن يشكل بداية لمرحلة جديدة تركز على العمل السياسي والقانوني، مع استمرار الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والديمقراطية.

بكرهان: القانون بداية وليس نهاية الطريق

وقال الرئيس المشترك لحزب (DEM Parti)، تونجر بكرهان، خلال كلمة ألقاها أمام المؤتمر الاعتيادي الثالث للحزب في ولاية مرسين، إن التطورات والأزمات المتواصلة في الشرق الأوسط والعالم أثبتت أن الأمن الحقيقي لا يتحقق عبر الأسلحة أو الإجراءات العسكرية، بل من خلال تعزيز الديمقراطية وتحقيق السلام الاجتماعي.

وأوضح بكرهان أن القانون الإطاري المرتقب تقديمه إلى البرلمان يهدف إلى وضع القضية الكردية ضمن إطار سياسي وقانوني، وإنهاء تداعيات عقود من الصراع، مشددًا على ضرورة أن يكون التشريع شاملًا وعادلًا، وألا يقوم على أي مقاربات إقصائية.

وأضاف أن القانون لن يكون قادرًا على تلبية جميع المطالب دفعة واحدة، لكنه سيفتح المجال أمام مواصلة العمل الديمقراطي من أجل الحقوق والحريات وحرية اللغة والهوية وتحقيق المواطنة المتساوية.

وشدد بكرهان على أن السلام مسؤولية مشتركة، وأن تحقيق نتائج دائمة يتطلب استمرار النضال السياسي والمجتمعي إلى جانب الخطوات القانونية والتشريعية.

تمل: البرلمان قد يقر القانون خلال أغسطس

من جانبه، كشف نائب الرئيس المشترك لحزب (DEM Parti) المسؤول عن الإعلام والبروباغندا، طيب تمل، عن الجدول الزمني المتوقع لإقرار القانون الإطاري، مشيرًا إلى أن الهدف هو طرحه وإقراره في البرلمان التركي خلال شهر أغسطس/آب المقبل.

وأوضح تمل أنه بعد إقرار القانون في البرلمان ومصادقة رئاسة الجمهورية عليه، فمن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ خلال شهر سبتمبر/أيلول، لافتًا إلى أن المرحلة التالية قد تتطلب تشكيل لجنة برلمانية للمتابعة وإنشاء آلية تنسيق خاصة بالعودة والانخراط في الحياة الديمقراطية.

وأشار تمل إلى اللقاء الذي أجراه وفد إمرالي مع  الزعيم الكردي عبد الله أوجلان في 20 يوليو/تموز، موضحًا أن أوجلان اعتبر مسودة القانون الإطاري "غير كافية وناقصة"، لكنها تمثل بداية مهمة ينبغي تطويرها تدريجيًا.

مطالب بتعديل القوانين وفتح المجال السياسي

وأكد تمل ضرورة أن يتضمن القانون المرتقب إزالة العقبات أمام ممارسة السياسة الديمقراطية، إلى جانب إجراء تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب (TMK)، والسماح بعودة الأشخاص الذين أُبعدوا عن الساحة السياسية أو غادروا البلاد بسبب تداعيات الصراع.

وأضاف أن حزب (DEM Parti) نقل هذه الملاحظات إلى مسؤولي حزب العدالة والتنمية (AKP) خلال اللقاءات التي جرت بين الجانبين، مؤكدًا أهمية أن تراعي الخطوات المقبلة مختلف المطالب المتعلقة بعملية السلام.

الديمقراطية والمواطنة المتساوية هدف المرحلة المقبلة

وتؤكد قيادات حزب (DEM Parti) أن المرحلة المقبلة تتطلب مشاركة مختلف مكونات المجتمع، من الأكراد والأتراك والعلويين والنساء والشباب، من أجل بناء نظام ديمقراطي يضمن الحقوق والحريات لجميع الفئات والمعتقدات.

ويرى الحزب أن القانون الإطاري يمثل بداية لمسار جديد، بينما يعتمد تحقيق أهداف عملية السلام على استمرار الحوار والعمل السياسي وتعزيز المشاركة الديمقراطية.

قد يهمك