أطلقت جهات أمنية إسرائيلية تحذيرات من تنامي التعاون العسكري بين إيران وروسيا، معتبرة أن اعتماد طهران المتزايد على التقنيات والأسلحة الروسية المتطورة لإعادة بناء قواتها الجوية قد يفضي إلى تغييرات استراتيجية في موازين القوى بالمنطقة خلال السنوات المقبلة.
ووفقاً لتقديرات تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الصفقات العسكرية بين موسكو وطهران لا تقتصر على تحديث سلاح الجو الإيراني فحسب، بل قد تؤسس لشراكة دفاعية أوسع قادرة على تعزيز حماية المنشآت الإيرانية الحساسة، وخاصة المرتبطة بالبرنامج النووي وإنتاج الصواريخ الباليستية.
وأشار موقع "نتسيف" الإسرائيلي إلى أن القلق الإسرائيلي لا يرتبط بالوضع الراهن بقدر ما يتعلق بالآثار المستقبلية المحتملة لتزويد إيران بمنظومات عسكرية متقدمة، تشمل صواريخ بعيدة المدى، وأنظمة رادار حديثة، وتقنيات للحرب الإلكترونية، إضافة إلى طائرات الإنذار المبكر ومنظومات الدفاع الجوي المتطورة.
وجاءت هذه التحذيرات عقب تقارير تحدثت عن وثائق مسربة تفيد بقيام روسيا بتسليم إيران 327 صاروخاً موجهاً من فئات جو-جو وجو-أرض خلال الأيام الماضية، وهي ذخائر يُعتقد أنها مخصصة لتسليح مقاتلات "سو-35" التي تعاقدت طهران على شرائها من موسكو.
ورغم تأكيد تل أبيب أن هذه الصفقة لا تمثل تحولاً فورياً في ميزان القوى أمام سلاح الجو الإسرائيلي، فإن التقرير أوضح أن الأسلحة المرفقة بها تضم صواريخ متطورة من طرازات "آر-77 إم" و"آر-73 إم"، إلى جانب صواريخ هجومية من فئات "كيه إتش-29" و"كيه إتش-31" وربما "كيه إتش-38".
وخلص التقرير إلى أن تزويد إيران بهذه المنظومات سيمنح مقاتلات "سو-35" قدرات هجومية متعددة المهام، تتجاوز دورها التقليدي في الاعتراض الجوي، ما قد يعزز من فعالية القوات الجوية الإيرانية مستقبلاً.