أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن طهران لا تزال متمسكة بإبقاء قنوات الدبلوماسية مفتوحة مع الأطراف الأخرى، مشددًا في الوقت ذاته على أن الأولوية الحالية لإيران هي الدفاع عن سيادتها في ظل ما وصفه بالهجمات والاعتداءات الأمريكية.
وقال بقائي إن الولايات المتحدة تواصل تبادل الرسائل مع الأطراف المختلفة، إلا أن تركيز إيران الأساسي ينصب على حماية البلاد، مشيرًا إلى أن الوسطاء يواصلون أداء أدوارهم ضمن جهود تهدئة الأزمة.
اتهامات إيرانية لواشنطن بخرق التفاهمات
وأوضح المسؤول الإيراني أن الهجمات الأمريكية الأخيرة على مدن إيرانية، بعد وقف إطلاق النار، تمثل -بحسب وصفه- استمرارًا لـ"حرب غير قانونية" بدأت في 28 فبراير، مؤكدًا أن طهران دخلت مسار المفاوضات بحسن نية بهدف إنهاء الحرب وتعزيز أمن المنطقة.
وأضاف أن الجانبين توصلا إلى مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب على جبهات مختلفة، لكنه اتهم واشنطن بالتراجع عن التزاماتها منذ الأيام الأولى، قائلًا إن الولايات المتحدة استخدمت ذرائع مختلفة للتهرب من تنفيذ تعهداتها.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
وأشار بقائي إلى أن مذكرة التفاهم تضمنت بندًا يحدد فترة 30 يومًا لإعادة حركة السفن التجارية في مضيق هرمز إلى طبيعتها، موضحًا أن إيران أوفت -بحسب قوله- بالتزاماتها المتعلقة بتأمين عبور السفن.
واتهم واشنطن بشن هجوم عسكري واسع على إيران بعد مرور نحو 21 أو 22 يومًا من توقيع المذكرة، بحجة وقوع حوادث مرتبطة بالملاحة التجارية في المضيق.
وأكد أن إيران تعتبر ما يحدث في مدنها حاليًا "عدوانًا وحربًا غير قانونية"، معتبرًا أنه امتداد للصراع الذي قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأته ضد بلاده.
طهران ترفض استخدام هرمز ضد أمنها
وفيما يتعلق بالتطورات في مضيق هرمز، قال المتحدث الإيراني إن بلاده حافظت لعقود على أمن هذا الممر المائي الاستراتيجي، معتبرًا أن الاضطرابات الأخيرة لم تكن نتيجة إجراءات إيرانية، بل جاءت -وفق روايته- بسبب التحركات الأمريكية والإسرائيلية.
وشدد على أن طهران لن تتعامل مع الوضع وكأن شيئًا لم يحدث، ولن تسمح باستخدام مضيق هرمز كأداة للضغط على أمنها القومي.
الخلاف حول الأصول الإيرانية والحوار مع واشنطن
وبشأن الأموال الإيرانية المجمدة، قال بقائي إن الولايات المتحدة كانت ملتزمة بالإفراج عنها بموجب مذكرة التفاهم، مؤكدًا أنها أموال إيرانية وليست مساعدات أمريكية، واتهم واشنطن بوقف تنفيذ هذا البند بعد انهيار الاتفاق.
وأكد أن إيران لم ترفض الحوار مع الولايات المتحدة، لكنها ترفض ما وصفه بالمفاوضات القائمة على فرض الإملاءات، مشددًا على أن أي حوار حقيقي يحتاج إلى بيئة مناسبة، وأن واشنطن هي من أفسدت هذه البيئة.