قال جينكيز يوركلي، محامي مكتب العصر المختص بملف الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، إن استمرار عزلة أوجلان عن محاميه ومحيطه الاجتماعي يمثل عائقًا أمام مسار السلام والمجتمع الديمقراطي، مشددًا على ضرورة تمكينه من التواصل المباشر مع المجتمع، بدلًا من نقل أفكاره عبر وسطاء.
وأوضح يوركلي، في مقابلة مع وكالة ميزوبوتاميا، أن آخر لقاء بين محامي المكتب وأوجلان جرى في 21 مارس الماضي، مشيرًا إلى مرور نحو 6 أشهر دون تمكنهم من الاجتماع به مجددًا، رغم التطورات التي شهدها المسار خلال الفترة الأخيرة.
توفير ظروف مناسبة
وأكد أن توفير ظروف تسمح لأوجلان بممارسة دوره والتواصل بحرية «ليس مطلبًا أو توقعًا، بل ضرورة»، باعتباره أحد الأطراف الرئيسية في عملية التفاوض، مضيفًا أن استمرار التعامل معه وفق وضع السجين، مع تقييد الزيارات والاتصالات، يتعارض مع متطلبات التفاوض الديمقراطي.
وأشار يوركلي إلى أن لجان المتابعة والتقييم التي جرى تشكيلها في إطار القانون الخاص بالمسار تحتاج إلى مزيد من الوضوح والشفافية، معتبرًا أن عدم تحديد صلاحياتها وآليات عملها بشكل واضح يخلق «نقصًا في الرسمية» ويهدد بإطالة أمد العملية.
وشدد على أهمية إشراك منظمات المجتمع المدني والنقابات ومنظمات حقوق الإنسان والنساء ومختلف القوى الاجتماعية في اللجان المعنية، بما يضمن تحويل المسار إلى قضية مجتمعية أوسع.
مرحلة يجب تجاوزها
وفيما يتعلق بأوجلان، قال يوركلي إن الوقت حان لتجاوز مرحلة نقل رسائله عبر المحامين أو الوفود، وأن يتمكن من مخاطبة المجتمع التركي والكردي مباشرة، معتبرًا أن ذلك من شأنه الحد من المعلومات المضللة وما وصفها بمحاولات «الاستفزاز والمؤامرة» التي تستهدف المسار.
كما دعا إلى تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وإجراء تعديلات قانونية تضمن توسيع نطاق الحقوق والحريات، معتبرًا أن تطبيق ما يعرف بـ«حق الأمل» يمثل خطوة أساسية في إصلاح منظومة تنفيذ الأحكام في تركيا، ولا يقتصر أثره على أوجلان وحده.