بث تجريبي

توافق حول 6 أولويات .. أبرز مخرجات قمة مصر وقبرص واليونان

أكدت مصر وقبرص واليونان التزامها بتعزيز السلام والأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط، ومواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي باعتبارها نموذجًا للتعاون والشراكات الإقليمية.

جاء ذلك في الإعلان المشترك الصادر عن قمة العلمين الثلاثية، التي استضافتها مصر بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.

وشددت الدول الثلاث على ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، مؤكدة أن أي اتفاقات أو مذكرات تفاهم بشأن ترسيم الحدود البحرية يجب أن تتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وأكد القادة أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين القاهرة ونيقوسيا وأثينا، والبناء على ما تحقق منذ إطلاق آلية التعاون الثلاثي في القاهرة عام 2014، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

1. دعم الاستقرار الإقليمي

وجددت الدول الثلاث رفضها لأي إجراءات من شأنها زيادة التوتر أو تهديد الأمن والاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها.

وفي الشأن القبرصي، رحبت القمة بجهود الأمم المتحدة ومبعوثتها الشخصية للتوصل إلى تسوية شاملة للقضية القبرصية، وفق قرارات مجلس الأمن، معتبرة أن حل القضية من شأنه الإسهام في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

2. دعم الحقوق الفلسطينية

وأكدت القمة دعمها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتمسكها بتحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما شددت على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، بما يضمن إعادة الإعمار والتعافي المبكر، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

وأعربت الدول الثلاث عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مطالبة بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بصورة آمنة وسريعة وعلى نطاق واسع، ورفض أي محاولات للتهجير القسري للفلسطينيين أو فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة.

3. دعم سيادة لبنان ووحدة ليبيا

وجددت مصر وقبرص واليونان دعمها لسيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، مطالبة بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ووقف الهجمات ضد لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

كما أكدت دعمها لسيادة ليبيا ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، ومسار سياسي شامل بقيادة وملكية ليبيتين، مع الدعوة إلى انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت.

4. التعاون في الطاقة والمياه

وأولت القمة أهمية كبيرة لأمن الطاقة باعتباره ركيزة أساسية للتعاون الثلاثي، مع التأكيد على مواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع GREGY للربط بين مصر واليونان، بما يعزز أمن الطاقة ويربط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.

كما بحثت الدول تعزيز التعاون في مجال الغاز الطبيعي، ورحبت بالتطورات المتعلقة بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، داعية إلى استكمال هذه المشروعات في أقرب وقت.

وفي ملف الأمن المائي، جددت قبرص واليونان دعمهما لأمن مصر المائي، وأكدت القمة ضرورة الالتزام بالقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك ما يتعلق بالسد الإثيوبي، والتقيد بمبادئ عدم الإضرار والتعاون والإخطار المسبق والتشاور.

5. تعزيز التعاون الاقتصادي

وشددت القمة على أهمية توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الدول الثلاث، والاستفادة من موقعها الجغرافي ومزاياها التنافسية لفتح فرص جديدة أمام القطاع الخاص وتعزيز التكامل الاقتصادي وخلق فرص العمل.

كما اتفقت الدول على مواصلة التعاون لمواجهة الهجرة غير النظامية، بالتوازي مع توسيع مسارات الهجرة النظامية وتوفير فرص عمل منظمة للمصريين في قبرص واليونان وفق القوانين والاتفاقات الثنائية.

وأكد القادة كذلك أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما يدعم الاستقرار والتنمية ويعزز الترابط بين ضفتي البحر المتوسط.

6. تفعيل أمانة التعاون الثلاثي

وجددت الدول الثلاث التزامها بتطوير آلية التعاون الثلاثي وزيادة فعاليتها، من خلال المتابعة المنتظمة للاتفاقات وتكثيف التنسيق بين الحكومات والمؤسسات والقطاع الخاص، وتحويل التوافق السياسي إلى مشروعات وبرامج عملية.

كما أكد القادة الالتزام الذي جرى التعهد به خلال القمة الثلاثية العاشرة بشأن تفعيل أمانة دائمة لآلية التعاون الثلاثي، على أن يكون مقرها في نيقوسيا.

وفي ختام القمة، أعربت مصر وقبرص واليونان عن تمسكها بالشراكة الثلاثية، وتطلعها إلى مواصلة العمل من أجل شرق متوسط أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، فيما أعلنت قبرص استضافة القمة الثلاثية الحادية عشرة.

قد يهمك