بث تجريبي

كوريا الشمالية تتحدى العقوبات بطفرة اقتصادية مدفوعة بدعم روسي وصيني

تشهد كوريا الشمالية تحولًا اقتصاديًا لافتًا رغم العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي، إذ باتت العاصمة بيونج يانج تضم خدمات رقمية حديثة تشمل تطبيقات لطلب سيارات الأجرة وأنظمة دفع إلكترونية عبر رموز الاستجابة السريعة (QR)، إلى جانب انتشار مطاعم تقدم أطعمة غربية ومعارض لبيع السيارات الفاخرة.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الاقتصاد الكوري الشمالي يمر بمرحلة انتعاش غير مسبوقة، مدعومًا بعلاقات تجارية متنامية مع كل من روسيا والصين، ما أسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي داخل البلاد رغم استمرار العزلة الغربية.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية ارتفاع مستويات الإضاءة في بيونج يانج مقارنة بالأعوام الماضية، وهو ما يُنظر إليه كمؤشر على زيادة النشاط الاقتصادي وتحسن البنية التحتية.

وفي المجال العمراني، أطلقت السلطات الكورية الشمالية برنامجًا واسعًا للإسكان أسفر عن بناء 10 آلاف وحدة سكنية جديدة في العاصمة خلال العام الماضي، في إطار خطط تطوير حضرية يقودها الزعيم كيم جونغ أون.

وبحسب الصحيفة، لعبت الحرب الروسية الأوكرانية دورًا مهمًا في تعزيز موارد بيونج يانج المالية، مع تزايد التعاون العسكري بين موسكو وكوريا الشمالية، بما في ذلك تزويد روسيا بمعدات وذخائر عسكرية، وهو ما وفر عائدات مالية كبيرة للبلاد.

كما تُعد الصين الشريك الاقتصادي الأبرز لكوريا الشمالية، إذ توفر لها منتجات وتقنيات متنوعة، من بينها الهواتف الذكية والخدمات الرقمية، ما ساعدها على مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.

وأشارت الصحيفة إلى أن بيونج يانج تمكنت، على غرار دول أخرى تواجه عقوبات غربية، من إيجاد آليات للحد من تأثير هذه العقوبات ومواصلة أنشطتها التجارية عبر قنوات مختلفة.

وخلص التقرير إلى أن فعالية العقوبات الاقتصادية كأداة للضغط على الدول الساعية إلى تطوير برامج نووية أصبحت محل تساؤل متزايد، في ظل قدرة هذه الدول على إيجاد بدائل اقتصادية وشراكات جديدة تقلل من آثار الضغوط الغربية.

قد يهمك