بث تجريبي

البنتاغون يدرس أخطر سيناريو للسيطرة على النووي الإيراني في حال فشل المفاوضات

تدرس وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) سيناريو عسكريًا بالغ التعقيد يهدف إلى السيطرة على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب أو تدميره داخل منشآتها النووية المحصنة، إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية ولم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ونقلت تقارير إعلامية أمريكية عن خبراء عسكريين ومصادر مطلعة أن الخطة المحتملة تُعد من أكثر العمليات العسكرية تعقيدًا، نظرًا لطبيعة المنشآت النووية الإيرانية المحصنة واتساع نطاق انتشارها.

وبحسب التقارير، فإن تنفيذ العملية سيتطلب نشر آلاف الجنود، إلى جانب قوات العمليات الخاصة ووحدات الهندسة العسكرية وخبراء إبطال المتفجرات، لتأمين المنشآت المستهدفة، وإزالة الألغام والعوائق، وفتح المداخل التي قد تكون تعرضت للتدمير، قبل الوصول إلى المواد النووية ونقلها أو التخلص منها.

وتشمل المواقع التي قد تكون ضمن أهداف العملية منشأة فوردو الواقعة تحت الأرض، ومجمع أصفهان النووي، باعتبارهما من أبرز مراكز تخصيب اليورانيوم في إيران.

ويرى خبراء عسكريون أن التحدي الأكبر لا يقتصر على تنفيذ الهجوم، بل يمتد إلى الجوانب اللوجستية، إذ يتعين على القوات الأمريكية فرض طوق أمني حول المواقع المستهدفة، وتأمين خطوط الإمداد ومسارات نقل المواد النووية، مع توفير حماية مستمرة للقوات المنتشرة داخل الأراضي الإيرانية.

كما ستتولى وحدات الهندسة إزالة العوائق الناتجة عن التحصينات أو الضربات السابقة، بينما تضطلع فرق متخصصة من قوات العمليات الخاصة بمهمة التعامل المباشر مع المواد النووية المخصبة.

ونقلت التقارير عن مسؤولين وخبراء أن نجاح أي عملية من هذا النوع يتطلب السيطرة المتزامنة على عدة منشآت شديدة الحساسية داخل بيئة معادية، مع الحفاظ على خطوط الإمداد وضمان القدرة على إجلاء القوات والمواد النووية بأمان.

وأشارت التقارير إلى احتمال مشاركة عناصر من قوات البحرية الخاصة الأمريكية ووحدات "رينجرز"، إلى جانب فرق متخصصة في الذخائر والمواد النووية، لتولي عمليات تأمين ونقل اليورانيوم المخصب إذا تقرر الاستيلاء عليه بدلًا من تدميره.

ووفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران أكثر من 20 ألف رطل من اليورانيوم المخصب، ما يزيد من تعقيد أي عملية تستهدف إزالة هذا المخزون أو تأمينه.

وأكد خبراء أن نجاح العملية لن يعتمد على التفوق العسكري فقط، بل سيتطلب معلومات استخباراتية دقيقة حول تصميم المنشآت النووية ومداخلها ونقاط ضعفها وآليات الوصول إلى المواد النووية داخلها.

في المقابل، تشير التقارير إلى أن إيران عززت الإجراءات الأمنية حول منشآتها النووية، ونشرت ألغامًا ومتفجرات داخل بعض الأنفاق، إلى جانب تشديد الحماية على المواقع الحساسة تحسبًا لأي هجوم محتمل.

كما تُعد منشأة جبل الفأس قرب نطنز من الأهداف المحتملة، إلا أن طبيعة الموقع قد تجعل خيار تدميرها أكثر واقعية من محاولة السيطرة عليها، في ظل التحصينات الكبيرة التي تتمتع بها.

ويرى خبراء أن أي عملية تستهدف هذه المنشأة قد تعتمد على تسلل سريع لقوات خاصة لزرع متفجرات داخلها ثم الانسحاب قبل وصول القوات الإيرانية، إذا تعذر تدميرها عبر الضربات الجوية وحدها.

قد يهمك