رفع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي، في خطوة جديدة على خلفية اتهامات لطهران بانتهاك التزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأفاد دبلوماسيون بأن مجلس المحافظين اعتمد قرار الإحالة بأغلبية 23 صوتًا، مقابل امتناع 8 أعضاء عن التصويت، بينما عارضته 3 دول هي روسيا والصين والنيجر.
وجاء القرار بعد اعتماد مشروع قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى مجلس محافظي الوكالة، الذي يضم 35 دولة.
إحالة الملف إلى مجلس الأمن
وتتعلق الخطوة بما تعتبره الوكالة انتهاكًا إيرانيًا لالتزامات عدم الانتشار النووي، فيما تختلف عن قرار مجلس المحافظين الصادر في يونيو 2025، الذي خلص إلى أن إيران لا تفي بالتزاماتها المتعلقة بالتعاون مع الوكالة.
وكان قرار يونيو 2025 قد أشار إلى إخفاقات إيرانية متكررة منذ عام 2019 في تقديم التعاون الكامل وفي الوقت المناسب للوكالة، بشأن مواد وأنشطة نووية غير معلنة في عدد من المواقع داخل إيران.
ومثل ذلك القرار أول إجراء من نوعه تتخذه الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ نحو عقدين.
وتُعد إيران من الدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وانضمت إليها عام 1970، فيما تؤكد طهران أن برنامجها لتخصيب اليورانيوم مخصص للأغراض السلمية ولا يستهدف إنتاج أسلحة نووية.
في المقابل، تتهم دول غربية وإسرائيل إيران بالسعي إلى تطوير قدرات يمكن أن تتيح لها إنتاج سلاح نووي، وسط استمرار الخلاف بشأن طبيعة برنامجها ومستوى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ماذا بعد إحالة الملف؟
وتأتي إحالة الملف إلى مجلس الأمن بعد قرار مجلس المحافظين بأن إيران تنتهك التزاماتها في مجال منع الانتشار النووي، بما يمهد لانتقال الملف إلى مرحلة جديدة على المستوى الدولي.
وتُلزم معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الدول الموقعة باتخاذ إجراءات لمنع انتشار الأسلحة النووية، مع إقرار حق الدول في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
ومن شأن إحالة الملف إلى مجلس الأمن أن تزيد الضغوط الدولية على طهران، في وقت يشهد فيه الملف النووي الإيراني توترًا متصاعدًا بين إيران والولايات المتحدة والدول الأوروبية.
أصداء المرأة
من زوايا العالم