بث تجريبي

كيف تحولت "احتجاجات الصراصير" إلى كابوس يهدد عرش ناريندرا مودي؟

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن احتجاجات الصراصير اكتسبت زخما كبيرا فى شوارع العاصمة الهندية، وأصبحت تمثل أحد أكبر التحديات لحكومة ناريندرا مودى وحزبه بهاراتيا جاناتا (BJP)، معتبرة أن مشاركة الآلاف فى المظاهرات أمرا كان يصعب تصوره طوال 12 عاما إلى أن ظهرت الصراصير.

وأوضحت الصحيفة أن الحركة بدأت عندما أدلى رئيس القضاة الهندي بتصريحات فُسِّرت على نطاق واسع على أنها وصف للشباب العاطل عن العمل في البلاد بـ"الصراصير".

وقال خلال جلسة استماع في المحكمة في 15 آيار: "هناك شباب مثل الصراصير، لا يجدون عملًا، وليس لهم مكان في أي مهنة".

ثم أوضح كانت لاحقًا أنه كان يتحدث عن الأشخاص الذين دخلوا بعض المهن بشهادات مزورة. لكن الضرر كان قد وقع بالفعل في دولة شاسعة لا تزال فيها بطالة الشباب متأصلة بشكل كبير.

ورغم أن الحركة بدأت كفكرةٍ ساخرةٍ على الإنترنت، سرعان ما تصاعدت لتُصبح واحدةً من أكثر التحديات غير المتوقعة والخطيرة التي واجهت سلطة مودي السياسية منذ سنوات، بتحريضٍ من جيلٍ شابٍّ سئم من حكومته ولا يخشى منها شيئًا. وأصبحت الفكاهة سلاحهم الأقوى، وانتشرت الإهانات الموجهة إلى مودي على الإنترنت في شكل صور ساخرة ومقاطع فيديو قصيرة على إنستجرام، حيث يشنّ جيل الشباب الهنود حملة تشويه ضد الحكومة.

لا يزال التعليم، وفضيحة تسريب امتحان القبول في كليات الطب، في صميم الاحتجاجات، وتُعدّ استقالة وزير التعليم، دارمندرا برادان، المطلب الأساسي. ولكن بعد أن قوبلت مظاهرة سلمية نُظمت يوم الاثنين في دلهي بالهراوات والغاز المسيل للدموع وبنادق الخرطوش، بالإضافة إلى مزاعم بالاعتداء على متظاهرات، تصاعدت الاحتجاجات إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير: نضال من أجل الديمقراطية المتعثرة في البلاد.

وبينما اندلعت احتجاجات في الهند في عهد حكومة مودي سابقًا - أولها عام 2019 ضد قانون الجنسية المثير للجدل، ثم عام 2020 مع إضراب المزارعين الضخم - يقول المحللون إن حركة "الصراصير" تمثل مشكلة أكثر تعقيدًا للحكومة.

قد يهمك