بث تجريبي

استدعاء الاحتياط وتعزيز الجبهات.. إسرائيل تستعد لمواجهة غير قصيرة مع إيران

تشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن المواجهة الجارية مع إيران مرشحة للاستمرار لفترة أطول مما كان متوقعاً، في ظل استمرار تبادل الضربات بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة، وتصاعد مؤشرات التصعيد الميداني والسياسي.

ووفق ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية فإن الجيش الإسرائيلي صادق على خطط تتعلق بالضربة الإيرانية الموسعة، ويستعد لاحتمال خوض أيام إضافية من العمليات القتالية، في ظل اتساع نطاق المواجهة.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر عسكرية، أن خططاً إضافية للضربات باتت جاهزة للتنفيذ عقب إطلاق الصواريخ الإيرانية، وتشمل هذه الإجراءات استدعاء قوات الاحتياط وتعزيز الجبهة الشمالية، خاصة على الحدود مع لبنان.

موجة التصعيد الجديدة

وبدأت موجة التصعيد عندما أطلقت إيران 11 صاروخاً باتجاه إسرائيل في ساعة متأخرة من مساء أمس، تبعها إطلاق دفعات أخرى استهدفت مناطق في وسط وجنوب البلاد، ما وسّع من نطاق التوتر العسكري.

وردّت إسرائيل، صباح اليوم الإثنين، بسلسلة غارات استهدفت مواقع في غرب ووسط إيران، قبل أن يوافق كبار المسؤولين العسكريين على خطط مكتوبة لمواصلة العمليات الهجومية، بحسب الصحيفة.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الهجمات الليلية ركزت على تعطيل منظومات الدفاع الجوي وإزالة التهديدات التي قد تعيق تحركات الطائرات الحربية المتجهة نحو العمق الإيراني.

وتضمنت الأهداف أنظمة رادار ومكونات دفاع جوي، قالت تل أبيب إنها ضرورية لتقليص قدرة إيران على التصدي للهجمات الجوية الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون إسرائيليون أن منظومة الدفاع الجوي الإيرانية تعرضت بالفعل لقدر من الضعف خلال جولات التصعيد السابقة، إلا أن هناك حاجة لاستهداف ما تبقى من قدرات تشغيلية لديها.

كما أشار المسؤولون إلى أن الجيش الإسرائيلي بقي في حالة تأهب قصوى منذ انتهاء الجولة السابقة من المواجهة والإعلان عن وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، تحسباً لأي سيناريوهات هجومية أو دفاعية محتملة.

وفيما يتعلق بالغارة الإسرائيلية التي استهدفت مجمع "كارون" للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر جنوب غرب إيران، أوضح مسؤولون عسكريون أن العملية كانت تهدف إلى توجيه رسالة مفادها أن أي محاولة من طهران لفرض قواعد اشتباك جديدة على إسرائيل ستترتب عليها كلفة مباشرة.

تنسيق إسرائيلي أمريكي

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أجرى ثلاث اتصالات منذ بدء العملية مع قائد القيادة المركزية الأمريكية، في إطار التنسيق المستمر بين الجانبين.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التصعيد الحالي يأتي ضمن تعاون وثيق وممتد مع الولايات المتحدة، موضحة أن التنسيق العملياتي استمر طوال الليل وحتى ساعات الصباح، رغم عدم صدور تأكيد رسمي من واشنطن حتى الآن.

كما اعتبرت المصادر أن الغارات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، تهدف أيضاً إلى تأكيد أن إسرائيل لن تقبل فرض أي قيود على حركتها العسكرية تجاه ما تصفه بالتهديدات الأمنية.

استدعاء الاحتياط وتعزيز الجبهات

وفي موازاة التصعيد مع إيران، بدأت إسرائيل باستدعاء عدة كتائب من قوات الاحتياط المنتشرة على جبهات أخرى، في إطار إعادة توزيع للقوات.

وأوضح مسؤولون عسكريون أن الهدف من هذه الخطوة هو تحرير قوات قيادة الجبهة الداخلية للتعامل مع مواقع سقوط الصواريخ وتعزيز مهام الحماية الحدودية.

كما تشمل التحركات تعزيز القوات التابعة للفرقة 96 التي تواصل عملياتها في جنوب لبنان، في ظل تصاعد التوتر هناك.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن قواته في الجنوب اللبناني تعمل على تفكيك شبكة أنفاق تحت الأرض تابعة لحزب الله، تم اكتشافها يوم الأحد، مشيراً إلى أن العمليات الجارية تستهدف تعطيل ما وصفه بالبنية التحتية الواسعة للحزب في المنطقة.

قد يهمك