بث تجريبي

بلال الدوي يكتب: فوضي تشتعل بـ "الريموت كنترول"

.. وكأن الفوضي كُتِبَت علي الشرق الأوسط ، فما أن تهدأ منطقة حتى تشتعل منطقة أخري ، كمية بؤر بها حروب ومواجهات لا حصر لها ، ضحايا بلا عدد، والخسائر لا تُقدر بثمن، والصراعات السياسية تشتعل أكثر مع تَوَهُج المواجهات العسكرية، وكأننا أمام أحداث تشتعل سريعاً بـ ( الريموت كنترول )، هي فوضي فى كل مكان، مناطق هادئة أصبحت فوضي، مناطق مُشتعلة زادت إشتعالاً، مناطق غنية بالسياحة والإستثمار والتنمية أصبحت مناطق طاردة للإستثمار وبلا سياحة وتوقفت التنمية، حتى الممرات المائية الدولية أصبحت مرتعاً لصراعاً بين القوي الدولية والإقليمية، أشعُر بأن هناك "شيطانياً أكبر" يجُر المنطقة نحو الهلاك والفوضي، شيطانياً ظننا أنه صغيراً لكنه كبيراً ويتفَهم ما يدور فى المنطقة ويستفيد من الأحداث حتى لو إشتعلت المنطقة بأكملها، "شيطان أكبر" كان يُقَدِم لنا العظات والنصائح لكنه بلا مباديء على الإطلاق بعد أن دهسها بأقدامه فى مقابل تحقيق مصالحه، الشيطان الأكبر هو الفاعل الذي أصبح معلوماً لنا، يحرك الأحداث لصالحه لتنفيذ مصالحه 

.. فى ( مضيق هرمز )، العالم يقف منتظراً بعد حالة اللا إستقرار فى حركة الملاحة ، أسعار السلع زادت وسعر برميل البترول يرتفع وأزمة غذاء عالمية طاحنة وصراع يبدو أنه صراعاً بين صقور وصقور والضحايا فيه هُم الحمائم فقط ولن تتعرض الصقور لأي ضرر 

.. فى (جنوب لبنان) نزح أكثر من مليون مواطن ، العمارات هناك إما مهجورة وإما مهدومة بعد تعرضها لقصف إسرائيلي مُجِرم ، يتم قصفه ليلاً ونهاراً وعدد الشهداء يقترب من ( 4 ) آلاف شهيد والمُصابين تعدوا (10) آلاف ، البنية التحتية تم تدميرها ، سيطرة إسرائيل على ما يقرُب من (500) ألف كيلو من الأراضي وإقتربت القوات من نهر الليطاني وجاءت التعليمات من يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي بالتَقُدم نحو الأمام فتم السيطرة على كل الأراضي اللبنانية أسفل نهر الليطاني وتعدت القوات على أراضي أعلي نهر الليطاني أيضاً ليخرج نتنياهو ليعلن عن تجاوز قواته لنهر الليطاني ، وفي نفس الوقت يجلس الوفد المُفاوض اللبناني وجهاً لوجه مع الوفد المُفاوض الإسرائيلي برعايا أمريكية حيث تم عقد إجتماعات متتالية فى إبريل الماضي وإستمرت حتى وقتنا هذا فى مقر وزارة الخارجية الأمريكية عُقد إجتماعين ، وفى مقر وزارة الحرب ( البنتاجون ) عُقد إجتماع ، ضم الوفدين عناصر دبلوماسية وأمنية وعسكرية وعملياتية ، والسعى نحو وقف إطلاق النار وإنسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب وإعادة إنتشار الجيش اللبناني فى الجنوب ، ورئيس الأركان الإسرائيلي "إيال زامير" أدلي بتصريح يؤكد تجاوز نهر الليطاني وقال ( الخط الأصفر فى لبنان لا يُفيدنا وسنعمل فى أي مكان نري فيه تهديداً ) 

.. فى (غزة) خرج بنيامين نتيناهو رئيس الوزراء الإسرائيلي وقال : سيطرنا على ( 60٪؜ ) من أراضي قطاع غزة وأعطيت تعليمات للجيش بالتحرك وزيادة سيطرنا على قطاع غزة بنسبة ( 70٪؜ ) ، على الفور تحرك الجيش الإسرائيلي وبدأ القصف والإستهداف ، المدير التنفيذي لمجلس السلام فى غزة "نيكولاي ميلادينوف" فى موقف حرج ، فإسرائيل بهذا الفعل تخترق خطة الرئيس ترامب للسلام ، والكارثة التى أقدَم عليها الإحتلال الإسرائيلي تلك الإجراء الكارثي المُتعلِق بـ : قطع العلاقات مع أنطونيو جوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة ، فى خطوة أعتبرها البعض إهانة للأمم المتحدة وللقانون الدولي معاً.

نقلًا عن جريدة الوطن

قد يهمك